""""""صفحة رقم 19""""""
وقال بعض التابعين: لو أطعتم الله ما عصاكم ، يعني: ما منعكم شيئا تطلبونه منه . وكان سفيان يقول: الدعاء ترك الذنوب - يعني: الاشتغال بالطاعة عن المعصية . وأما قوله تعالى ( مَا يَعْبَأُ بِكُمْ رَبِّي لَوْلا دُعَاؤُكُمْ ( [ الفرقان: 77 ] فيه للمفسرين قولان: أحدهما: أن المراد: لولا دعاؤكم إياه ، فيكون الدعاء بمعنى الطاعة - كما ذكرنا .
والثاني: لولا دعاؤه إياكم إلى طاعته كما في قوله تعالى ( وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالإِنسَ إِلاَّ لِيَعْبُدُونِ ( [ الذاريات: 56 ] . أي: لأدعوهم إلى عبادتي .( 179 - أ / ف ) .
وإنما اختلف المفسرون في ذلك ، لأن المصدر يضاف إلى الفاعل تارة وإلى المفعول أخرى .