فهرس الكتاب

الصفحة 32 من 34

3.تَجَنُّبُ تَنَاوُلِ لُحُومِ دَجَاجِ المزَارِعِ؛ فَإنّها كَثِيرَةُ الضرَر، والاسْتِعَاضَةُ عَنْهَا بِلَحْمِ الدّجَاجِ البَلَدِيِّ؛ ولحمُ الدِّيَكَةِ من البَلدِيِّ إِذا سُمِّنَتْ بِإطْعامِها القَمْحَ أفضلُ مِنَ الدّجَاجِ البلَدِيِّ جِدّا.

4.تَجَنُّبُ تَنَاوُلِ اللحُومِ الكَبيرَةِ؛ الأَبْقَارَ خاصّةً؛ وَلاَ بَاسَ بِلَحْمِ العِجْلِ الصَّغِيرِ الذِي لَم يَتَجاوَزِ السّنَتَيْنِ مِنَ العُمُر؛ دُونَ الإكْثَارِ مِنْه؛ وَأَحْسَنُ اللحُومِ لِهَذا لَحْمُ ذَكَرِ الماعِزِ (التَّيْسِ) ؛ خَاصَّةً إِنْ كانَ جَبَلِيّا.

5.تَجَنُّبُ أَكْلِ الحَوَامِضِ؛ وَخَاصَّةً المُخَلّلاَتِ بِجَمِيعِ أَصْنَافِهَا؛ فَإِنّهَا مُضِرَّةٌ جِدّا؛ وَعَمَلُهُا مُعَاكِسٌ للدّوَاءِ تَمَامًا؛ وِمِثْلُهَا الليْمُونُ والبُرْتُقَالُ الحامِضُ، وَنَحْوُ هَذَا.

6.تَجَنُّبُ اسْتِعْمَالِ التّوَابِلِ والفُلْفُلِ والبَهَارَاتِ مَا أَمْكَنَ؛ وَلاَ بَاسَ بالشَّيءِ اليَسِيرِ مِنْهُ.

7.الإِكْثَارُ مِنَ التّمْرِ مَعَ السَّمْنِ البَلَدِيِّ وَالعَسَلِ؛ فَإنَّهُ مُفِيدٌ جِدًّا، ولو كانَ صَباحًا علَى الرِّيقِ فَهُو أفْضل.

8.التُّفّاحُ الحُلْوُ لا الحامضُ؛ وَالمَوْزُ؛ والفَاكِهَةُ الحُلْوَةُ عُمُومًا دونَ الحَامِضَةِ؛ كُلُّ ذلكَ نافِعٌ مُفِيدٌ أَيْضًا.

9.تَنَاوُلُ الخَضْرَوَاتِ عُمُومًا؛ وَالجَرْجِيرُ مِنها خُصُوصًا؛ وَالبَصَلُ المَشْوِيُّ؛ مُفُيدٌ جِدّا وَمُجَرّبٌ.

10.... وَسَأَخْتِمُ الفَصْلَ بِوَصْفَةٍ مُرَكَّبَةٍ مُفُيدَةٍ فِي البابِ نَفْسهِ؛ وَهِيَ: دَجَاجٌ بَلَدِيٌّ يُطْبَخُ جَيِّدًا مَعَ المَرَقِ حَتّى يَهْتَرِئَ لَحْمُهُ؛ ثُمَّ يُضَافُ إِليْهِ قَدْرُ كَفٍّ مِنَ السُّمْسُمِ؛ وَيُتْرَكُ عَلَى النّارِ لِمُدَّةِ رَبُعِ سَاعَةٍ؛ وَيُؤْكَلُ.

فَتِلْكَ عَشَرَةٌ كَامِلَةٌ؛ لاَ بُدَّ مِنْ مُراعَاتِها والاهْتِمَامِ بِها؛ واعْلَمْ أنَّ رَأسَ هَذَا كُلِّهِ تَقْوَى اللهِ تَعَالَى؛ والإكثارُ مِنَ الاسْتِغْفَارِ؛ والحَذَرُ مِنَ المعْصِيةِ؛ واللهُ تَعَالَى يَقُولُ: {فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا (10) يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُمْ مِدْرَارًا (11) وَيُمْدِدْكُمْ بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ ... الآيةَ} ، ولا يُغْفِلْ إِحْسَانَ النِّيَّةِ فِي طَلَبِ الوَلَدِ؛ وَأَنْ تَكُونَ للهِ تَعَالَى؛ لاَ للْمُفَاخَرَةِ والمُبَاهَاةِ، ومِن تَراجِمِ البخارِيِّ رَحِمَهُ اللهُ فِي كِتابِ الجهادِ من الصحِيح: بابُ مَنْ طَلَبَ الْوَلَدَ لِلْجِهَادِ. وباللهِ وحدَهُ التوفيق.

لاَ يُعْلَمُ شَيْءٌ هُوَ أجْنَى لِثِمارِ السَّعادَةِ فِي الدّارَيْنِ من تَوحِيدِ اللهِ تعالَى؛ نَعَمْ، هُوَ شَرْطُ النجاةِ فِي الآخِرَةِ والفَوْزِ بِرِضْوانِ اللهِ تعالَى، لكِنَّ مِن دُونِ ذلكَ ثِمارًا أَيْضا؛ ومِن أَجِلِّها حُصُولُ العِلْمِ؛ كما قالَ سُبحانَهُ وتَعالَى فِي سُورَةِ يُوسف: {قَالَ لَا يَاتِيكُمَا طَعَامٌ تُرْزَقَانِهِ إِلَّا نَبَّاتُكُمَا بِتَاوِيلِهِ قَبْلَ أَنْ يَاتِيَكُمَا ذَلِكُمَا مِمَّا عَلَّمَنِي رَبِّي إِنِّي تَرَكْتُ مِلَّةَ قَوْمٍ لَا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَهُمْ بِالْآَخِرَةِ هُمْ كَافِرُونَ (37) وَاتَّبَعْتُ مِلَّةَ آَبَائِي إِبْرَاهِيمَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ مَا كَانَ لَنَا أَنْ نُشْرِكَ بِاللَّهِ مِنْ شَيْءٍ ذَلِكَ مِنْ فَضْلِ اللَّهِ عَلَيْنَا وَعَلَى النَّاسِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَشْكُرُونَ (38) يَا صَاحِبَيِ السِّجْنِ أَأَرْبَابٌ مُتَفَرِّقُونَ خَيْرٌ أَمِ اللَّهُ الْوَاحِدُ الْقَهَّارُ (39) مَا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِهِ إِلَّا أَسْمَاءً سَمَّيْتُمُوهَا أَنْتُمْ وَآَبَاؤُكُمْ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ بِهَا مِنْ سُلْطَانٍ إِنِ الْحُكْمُ إِلَّا لِلَّهِ أَمَرَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ (40) } .

وفِي هَذِهِ الآياتِ - إضافَةً إلَى ما ذكَرْناه - جُمْلَةٌ مِن الفَوائدِ تَنْفَعُ فِي الدَّعْوَةِ إلَى اللهِ نُشيرُ إلَى بَعْضِها:

مِنْها: تَحَيُّنُ الداعِيَةِ فُرْصَةَ إقْبالِ المُخاطَبِ عَليْه؛ فَإنَّهُما كانا يَنْتَظِرانِ تَعْبِيرَ يُوسُفَ علَيهِ السلامُ للرُّؤْيا، فَدَمَجَ فِي ذلكَ دَعْوَتَهُما إلَى التَّوْحِيدِ الذِي هُوَ رَاسُ الطاعِاتِ كُلِّها.

ومِنْها: أنَّ عِلْمَ التّعْبِيرِ مِن أحْسَنِ أَبْوابِ الدَّعْوَةِ إلَى اللهِ تعالَى وأَعَمِّها، لأَنَّهُ بابٌ لا يَكادُ يَخْلُوا عَنْهُ أحَدٌ مِن الناسِ؛ الخاصَّةِ مِنْهُمْ والعامَّةِ، ورُؤيا صاحِبَي السجْنِ والمَلكِ دَلِيلُ ذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت