فهرس الكتاب

الصفحة 840 من 1088

القول في أحكام الصحة

والمساقاة عند مالك من العقود اللازمة باللفظ لا بالعمل بخلاف القراض عنده الذي ينعقد بالعمل لا باللفظ وهو عند مالك عقد موروث ولورثة المساقي أن يأتوا بأمين يعمل إن لم يكونوا أمناء وعليه العمل إن أبى الورثة من تركته وقال الشافعي إذا لم يكن له تركة سلم إلى الورثة رب المال أجرة ما عمل وفسد العقد وإن كانت له تركة لزمته المساقاة.

وقال الشافعي تنفسخ المساقاة بالعجز ولم يفصل.

وقال مالك إذا عجز وقد حل بيع الثمر لم يكن له أن يساقي غيره ووجب عليه أن يستأجر من يعمل وإن يكن له شيء استؤجر من حظه من الثمر وإذا كان العامل لصا أو ظالما لم ينفسخ العقد بذلك عند مالك.

وحكي عن الشافعي أنه قال يلزمه أن يقيم غيره للعمل وقال الشافعي إذا هرب العامل قبل تمام العمل استأجر القاضي عليه من يعمل عمله.

ويجوز عند مالك أن يشترط كل واحد منهما على صاحبه الزكاة بخلاف القراض ونصابهما عنده نصاب الرجل الواحد بخلاف قوله في الشركاء.

وإذا اختلف رب المال والعامل في مقدار ما وقعت عليه المساقاة من الثمر فقال مالك القول قول العامل مع يمينه إذا أتى بما يشبه وقال الشافعي يتحالفان ويتفاسخان وتكون للعامل الأجرة شبههه بالبيع وأوجب مالك اليمين في حق العامل لأنه مؤتمن ومن أصله أن اليمين تجب على أقوى المتداعيين شبهة.

وفروع هذا الباب كثيرة لكن التي اشتهر الخلاف فيها بين الفقهاء هي هذه التي ذكرناها.

أحكام المساقاة الفاسدة

واتفقوا على أن المساقاة إذا وقعت على غير الوجه الذي جوزها الشرع أنها تنفسخ ما لم تفت بالعمل.

واختلفوا إذا فاتت بالعمل ماذا يجب فيها فقيل إنها ترد إلى إجارة المثل في كل نوع من أنواع الفساد وهو قياس قول الشافعي وقياس إحدى الروايتين عن مالك وقيل إنها ترد إلى مساقاة المثل بإطلاق وهو قول ابن الماجشون وروايته عن مالك وأما ابن القاسم فقال في بعضها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت