فهرس الكتاب

الصفحة 60 من 1088

وهو معرفة أحكام الحيض والاستحاضة

والأصل في هذا الباب قوله تعالى: {وَيَسْأَلونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ} الآية, والأحاديث الواردة في ذلك التي سنذكرها. واتفق المسلمون على أن الحيض يمنع أربعة أشياء: أحدها فعل الصلاة ووجوبها أعني أنه ليس يجب على الحائض قضاؤها بخلاف الصوم. والثاني أنه يمنع فعل الصوم لا قضاؤه وذلك لحديث عائشة الثابت أنها قالت: كنا نؤمر بقضاء الصوم ولا نؤمر بقضاء الصلاة, وإنما قال بوجوب القضاء عليها طائفة من الخوارج. والثالث فيما أحسب الطواف لحديث عائشة الثابت حين أمرها رسول الله صلى الله عليه وسلم أن تفعل كل ما يفعل الحاج غير الطواف بالبيت. والرابع الجماع في الفرج لقوله تعالى: {فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ} الآية.

واختلفوا من أحكامها في مسائل نذكر منها مشهوراتها وهي خمس:

المسألة الأولى: اختلف الفقهاء في مباشرة الحائض وما يستباح منها فقال مالك والشافعي وأبو حنيفة: له منها ما فوق الإزار فقط. وقال سفيان الثوري وداود الظاهري: إنما يجب عليه أن يجتنب موضع الدم فقط. وسبب اختلافهم ظواهر الأحاديث الواردة في ذلك والاحتمال الذي في مفهوم آية الحيض, وذلك أنه ورد في الأحاديث الصحاح عن عائشة وميمونة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت