الباب الأول في معرفة حكم هذه الطهارة
والأصل في هذا الباب أما من الكتاب فقوله تعالى: {وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ} وأما من السنة فآثار كثيرة ثابتة منها قوله عليه الصلاة والسلام:"من توضأ فليستنثر ومن استجمر فليوتر"ومنها أمره صلى الله عليه وسلم بغسل دم الحيض من الثوب وأمره بصب ذنوب من ماء على بول الأعرابي, وقوله عليه الصلاة والسلام في صاحبي القبر:"إنهما ليعذبان وما يعذبان في كبير أما أحدهما فكان لا يستنزه من البول"واتفق العلماء لمكان هذه المسموعات على أن إزالة النجاسة مأمور بها في الشرع واختلفوا: هل ذلك على الوجوب أو على الندب المذكور وهو الذي يعبر عنه بالسنة؟ فقال قوم: إن إزالة النجاسات واجبة وبه قال أبو حنيفة والشافعي وقال قوم: إزالتها سنة مؤكدة وليست بفرض. وقال قوم: