بسم الله الرحمن الرحيم وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم تسليما
والأصل في هذا الكتاب قوله تعالى: { إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ } الآية.
وذلك أن هذه الآية عند الجمهور هي في المحاربين.
وقال بعض الناس إنها نزلت في النفر الذين ارتدوا في زمان النبي عليه الصلاة والسلام واستاقوا الإبل فأمر بهم رسول الله صلى الله عليه وسلم فقطعت أيديهم وأرجلهم وسملت أعينهم.
والصحيح أنها في المحاربين لقوله تعالى: { إِلاَّ الَّذِينَ تَابُوا مِنْ قَبْلِ أَنْ تَقْدِرُوا عَلَيْهِمْ } وليس عدم القدرة عليهم مشترطة في توبة الكفار فبقي أنها في المحاربين.