القول في ميقات الزمان
وأما ميقات الزمان فهو محدود أيضا في أنواع الحج الثلاث وهو شوال وذو القعدة وتسع من ذي الحجة باتفاق. وقال مالك: الثلاث الأشهر كلها محل للحج. وقال الشافعي: الشهران وتسع من ذي الحجة. وقال أبو حنيفة: عشر فقط ودليل قول مالك عموم قوله سبحانه وتعالى: {الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُومَاتٌ} فوجب أن يطلق على جميع أيام ذي الحجة أصله انطلاقه على جميع أيام شوال وذي القعدة. ودليل الفريق الثاني انقضاء الإحرام قبل تمام الشهر الثالث بانقضاء أفعاله الواجبة. وفائدة الخلاف تأخر طواف الإفاضة إلى آخر الشهر وإن أحرم بالحج قبل أشهر الحج كرهه مالك ولكن صح إحرامه عنده. وقال غيره: لا يصح إحرامه. وقال الشافعي ينعقد إحرامه إحرام عمرة فمن شبهه بوقت الصلاة قال: لا يقع قبل الوقت ومن اعتمد عموم قوله تعالى: {وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ} قال متى أحرم انعقد إحرامه