فهرس الكتاب

الصفحة 552 من 1088

الباب الأول في حكم الصيد ومحله

فأما حكم الصيد فالجمهور على أنه مباح لقوله تعالى: {أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ وَطَعَامُهُ مَتَاعًا لَكُمْ وَلِلسَّيَّارَةِ وَحُرِّمَ عَلَيْكُمْ صَيْدُ الْبَرِّ مَا دُمْتُمْ حُرُمًا} ثم قال: {وَإِذَا حَلَلْتُمْ فَاصْطَادُوا} واتفق العلماء على أن الأمر بالصيد في هذه الآية بعد النهي يدل على الإباحة كما اتفقوا على ذلك في قوله تعالى: {فَإِذَا قُضِيَتِ الصَّلاةُ فَانْتَشِرُوا فِي الْأَرْضِ وَابْتَغُوا مِنْ فَضْلِ اللَّهِ} أعني أن المقصود به الإباحة لوقوع الأمر به بعد النهي وإن كان اختلفوا هل الأمر بعد النهي يقتضي الإباحة أو لا يقتضيه وإنما يقتضي على أصله الوجوب وكره مالك الصيد الذي يقصد به السرف وللمتأخرين من أصحابه فيه تفصيل محصول قولهم فيه أن منه ما هو في حق بعض الناس واجب وفي حق بعضهم حرام وفي حق بعضهم مندوب وفي حق بعضهم مكروه وهذا النظر في الشرع تغلغل في القياس وبعد عن الأصول المنطوق بها في الشرع فليس يليق بكتابنا هذا إذ كان قصدنا فيه إنما هو ذكر المنطوق به من الشرع أو ما كان قريبا من المنطوق به. وأما محل الصيد فإنهم أجمعوا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت