فهرس الكتاب

الصفحة 20 من 1088

الباب الثالث في المياه.

والأصل في وجوب الطهارة بالمياه قوله تعالى: {وَيُنَزِّلُ عَلَيْكُمْ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً لِيُطَهِّرَكُمْ بِهِ} وقوله فلم تجدوا ماء فتيمموا صعيدا طيبا وأجمع العلماء على أن جميع أنواع المياه طاهرة في نفسها مطهرة لغيرها إلا ماء البحر فإن فيه خلافا في الصدر الأول شاذا وهم محجوجون بتناول اسم الماء المطلق له وبالأثر الذي خرجه مالك وهو قوله عليه الصلاة والسلام في البحر:"هو الطهور ماؤه الحل ميتته"وهو وإن كان حديثا مختلفا في صحته فظاهر الشرع يعضده وكذلك أجمعوا على أن كل ما يغير الماء مما لا ينفك عنه غالبا أنه لا يسلب صفة الطهارة والتطهير إلا خلافا شاذا روى في الماء الآجن عن ابن سيرين وهو أيضا محجوج بتناول اسم الماء المطلق له واتفقوا على أن الماء الذي غيرت النجاسة إما طعمه أو لونه أو ريحه أو أكثر من واحدة من هذه الأوصاف أنه لا يجوز به الوضوء ولا الطهور. واتفقوا على أن الماء الكثير المستبحر لا تضره النجاسة التي لم تغير أحد أوصافه وأنه طاهر فهذا ما أجمعوا عليه من هذا الباب واختلفوا من ذلك في ست مسائل تجري مجرى القواعد والأصول لهذا الباب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت