الوضوء وليس عليه غسل وممن قال بهذا القول داود وابن أبي ليلى. قال الحسن بن حي: إذا نزع خفيه فقد بطلت طهارته وبكل واحد من هذه الأقوال الثلاثة قالت طائفة من فقهاء التابعين وهذه المسألة هي مسكوت عنها. وسبب اختلافهم هل المسح على الخفين هو أصل بذاته في الطهارة أو بدل من غسل القدمين عند غيبوبتهما في الخفين؟ فإن قلنا هو أصل بذاته فالطهارة باقية وإن نزع الخفين كمن قطعت رجلاه بعد غسلهما وإن قلنا إنه بدل فيحتمل أن يقال إذا نزع الخف بطلت الطهارة وإن كنا نشترط الفور ويحتمل أن يقال إن غسلهما أجزأت الطهارة إذا لم يشترط الفور. وأما اشتراط الفور من حين نزع الخف فضعيف وإنما هو شيء يتخيل فهذا ما رأينا أن نثبته في هذا الباب.