فهرس الكتاب

الصفحة 1035 من 1088

بسم الله الرحمن الرحيم وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم تسليما

اختلف العلماء في القسامة في أربعة مواضع تجري مجرى الأصول لفروع هذا الباب المسألة الأولى هل يجب الحكم بالقسامة أم لا الثانية إذا قلنا بوجوبها هل يجب بها الدم أو الدية أو دفع مجرد الدعوى المسألة الثالثة هل يبدأ بالأيمان فيها المدعون أو المدعى عليهم.

وكم عدد الحالفين من الأولياء المسألة الرابعة فيما يعد لوثا يجب به أن يبدأ المدعون بالأيمان.

(المسألة الأولى) أما وجوب الحكم بها على الجملة فقال به جمهور فقهاء الأمصار مالك والشافعي وأبو حنيفة وأحمد وسفيان وداود وأصحابهم وغير ذلك من فقهاء الأمصار.

وقالت طائفة من العلماء سالم بن عبد الله وأبو قلابة وعمر بن عبد العزيز وابن علية لا يجوز الحكم بها.

وعمدة الجمهور ما ثبت عنه عليه الصلاة والسلام من حديث حويصة ومحيصة وهو حديث متفق على صحته من أهل الحديث إلا أنهم مختلفون في ألفاظه على ما سيأتي بعد.

وعمدة الفريق النافي لوجوب الحكم بها أن القسامة مخالفة لأصول الشرع المجمع على صحتها فمنها أن الأصل في الشرع أن لا يحلف أحد إلا على ما علم قطعا أو شاهد حسا وإذا كان ذلك كذلك فكيف يقسم أولياء الدم وهم لم يشاهدوا القتل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت