فهرس الكتاب

الصفحة 324 من 1088

الفصل السادس في نصاب العروض

والنصاب في العروض على مذهب القائلين بذلك إنما هو فيما اتخذ منها للبيع خاصة على ما يقدر قبل والنصاب فيها على مذهبهم هو النصاب في العين إذا كانت هذه هي قيم المتلفات ورؤوس الأموال وكذلك الحول في العروض عند الذين أوجبوا الزكاة في العروض فإن مالكا قال إذا باع العروض زكاه لسنة واحدة كالحال في الدين وذلك عنده في التاجر الذي تضبط له أوقات شراء عروضه. وأما الذين لا ينضبط لهم وقت ما يبيعونه ولا يشترونه وهم الذين يخصون باسم المدير فحكم هؤلاء عند مالك إذا حال عليهم الحول من يوم ابتداء تجارتهم أن يقوم ما بيده من العروض ثم يضم إلى ذلك ما بيده من العين وماله من الدين الذي يرتجى قبضه إن لم يكن عليه دين مثله: وذلك بخلاف قوله في دين غير المدير فإذا بلغ ما اجتمع عنده من أدى زكاته وسواء نض له في عامه شيء من العين أو لم ينض أو لم وهذه رواية ابن الماجشون عن مالك. وروى ابن القاسم عنه: إذا لم يكن له ناض وكان يتجر بالعروض لم يكن عليه في العروض شيء. فمنهم من لم يشترط وجود الناض عنده ومنهم من شرطه. والذي شرطه منهم فمنهم من اعتبر فيه النصاب ومنهم من لم يعتبر ذلك. وقال المزني: زكاة العروض تكون من أعيانها لا من أثمانها. وقال الجمهور الشافعي وأبو حنيفة وأحمد والثوري والأوزاعي وغيرهم: المدير وغير المدير حكمه واحد وأنه من اشترى عرضا للتجارة فحال عليه الحول قومه وزكاه. وقال قوم: بل يزكي ثمنه الذي ابتاعه به لا قيمته وإنما لم يوجب الجمهور على المدير شيئا لأن الحول إنما يشترط

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت