بسم الله الرحمن الرحيم وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم تسليما
والنظر في التدبير في أركانه وفي أحكامه.
وأما الأركان فهي أربعة المعنى واللفظ والمدبِّر والمدبَر.
وأما الأحكام فصنفان أحكام العقد وأحكام المدبر.
الركن الأول فنقول أجمع المسلمون على جواز التدبير وهو أن يقول السيد لعبده أنت حر عن دبر مني أو يطلق فيقول أنت مدبر وهذان هما عندهم لفظا التدبير باتفاق.
والناس في التدبير والوصية على صنفين منهم من لم يفرق بينهما ومنهم من فرق بين التدبير والوصية بأن جعل التدبير لازما والوصية غير لازمة.
والذين فرقوا بينهما اختلفوا في مطلق لفظ الحرية بعد الموت هل يتضمن معنى الوصية أو حكم التدبير أعني إذا قال أنت حر بعد موتي فقال مالك إذا قال وهو صحيح أنت حر بعد موتي فالظاهر أنه وصية والقول قوله في ذلك ويجوز رجوعه فيها إلا أن يريد التدبير.
وقال أبو حنيفة الظاهر من هذا القول التدبير وليس له أن يرجع فيه وبقول