القول في السعى بين الصفا والمروة
والقول في السعى في حكمه وفي صفته وفي شروطه وفي ترتيبه
أما حكمه فقال مالك والشافعي: هو اجب وإن لم يسع كان عليه حج قابل وبه قال أحمد وإسحاق. وقال الكوفيون: هو سنة وإذا رجع إلى بلاده ولم يسع كان عليه دم. وقال بعضهم: هو تطوع ولا شي ء على تاركه فعمدة من أوجبه ما روي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يسعى ويقول:"اسعوا فإن الله كتب عليكم السعي"روى هذا الحديث الشافعي عن عبد الله بن المؤمل وأيضا فإن الأصل أن أفعاله عليه الصلاة والسلام في هذه العبادة محمولة على الوجوب إلا ما أخرجه الدليل من سماع أو إجماع أو قياس عند أصحاب القياس. وعمدة من لم يوجبه قوله تعالى: إِنَّ الصَّفَا