فهرس الكتاب

الصفحة 407 من 1088

العلماء لمن عرض له هذا أن يرمل في الأشواط الثلاثة من طواف الإفاضة على سنة طواف القدوم من الرمل وأجمعوا على أن المكي ليس عليه إلا طواف الإفاضة كما أجمعوا على أنه ليس إلا طواف القدوم. وأجمعوا أن من إلى الحج أن عليه طوافين طوافا للعمرة لحله منها وطوافا للحج يوم النحر على ما في حديث عائشة المشهور. وأما المفرد للحج فليس عليه إلا طواف واحد كما قلنا يوم النحر. واختلفوا في القارن فقال مالك والشافعي وأحمد وأبو ثور: يجزئ القارن طواف واحد وسعي واحد وهو مذهب عبد الله بن عمر وجابر وعمدتهم حديث عائشة المتقدم. وقال الثوري والأوزاعي وأبو حنيفة وابن أبي ليلى على القارن طوافان وسعيان ورووا هذا عن علي وابن مسعود لأنهما نسكان من شرط كل واحد منهما إذا انفرد طوافه وسعيه فوجب أن يكون الأمر كذلك إذا اجتمعا فهذا هو القول في وجوب هذا الفعل وصفته وشروطه وعدده ووقته وصفته والذي يتلو هذا الفعل من أفعال الحج أعني طواف القدوم هو السعي بين الصفا والمروة وهو الفعل الثالث للإحرام فلنقل فيه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت