(بسم الله الرحمن الرحيم وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليما )
والنظر في الشفعة أولا في قسمين القسم الأول في تصحيح هذا الحكم وفي أركانه.
القسم الثاني في أحكامه.
(القسم الأول) فأما وجوب الحكم بالشفعة فالمسلمون متفقون عليه لما ورد في ذلك من الأحاديث الثابتة إلا ما يتأمل على من يرى لا بيع الشقص المشاع وأركانها أربعة الشافع والمشفوع عليه والمشفوع فيه وصفة الأخذ بالشفعة.
(الركن الأول) وهو الشافع ذهب مالك والشافعي وأهل المدينة إلى أن لا شفعة إلا للشريك ما لم يقاسم وقال أهل العراق الشفعة مرتبة فأولى الناس بالشفعة الشريك الذي لم يقاسم ثم الشريك المقاسم إذا بقيت في الطرق أو في الصحن شركة ثم الجار الملاصق وقال أهل المدينة لا شفعة للجار ولا للشريك المقاسم.
وعمدة أهل المدينة مرسل مالك عن ابن شهاب عن أبي سلمة بن عبد الرحمن وسعيد بن المسيب"أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قضى بالشفعة فيما لم يقسم بين الشركاء فإذا وقعت الحدود بينهم فلا شفعة".