فهرس الكتاب

الصفحة 46 من 1088

الباب الثاني في معرفة نواقض هذه الطهارة

والأصل في هذا الباب قوله تعالى: {وَإِنْ كُنْتُمْ جُنُبًا فَاطَّهَّرُوا} وقوله ويسألونك عن المحيض قل هو أذى الآية. واتفق العلماء على وجوب الطهارة من حدثين: أحدهما خروج المني على وجه الصحة في النوم أو في اليقظة من ذكر كان أو أنثى إلا ما روي عن النخعي من أنه كان لا يرى على المرأة غسلا من الاحتلام وإنما اتفق الجمهور على مساواة المرأة في الاحتلام للرجل لحديث أم سلمة الثابت أنها قالت: يا رسول الله المرأة ترى في المنام مثل ما يرى الرجل هل عليها غسل؟ قال:"نعم إذا رأت الماء". وأما الحديث الثاني الذي اتفقوا أيضا عليه فهو دم الحيض أعني إذا انقطع وذلك أيضا لقوله تعالى: {وَيَسْأَلونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذىً} الآية. ولتعليمه الغسل من الحيض لعائشة وغيرها من النساء واختلفوا في هذا الباب مما يجري مجرى الأصول في مسألتين مشهورتين.

المسألة الأولى: اختلف الصحابة رضي الله عنهم في سبب إيجاب الطهر من الوطء فمنهم من رأى الطهر واجبا في التقاء الختانين أنزل أو لم ينزل وعليه أكثر فقهاء الأمصار مالك وأصحابه و الشافعي وأصحابه وجماعة من أهل الظاهر وذهب قوم من أهل الظاهر إلى إيجاب الطهر مع الإنزال فقط.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت