فهرس الكتاب

الصفحة 562 من 1088

الباب الرابع في شروط القانص

وشروط القانص هي شروط الذابح نفسه وقد تقدم ذلك في كتاب الذبائح المتفق عليها والمختلف فيها ويخص الاصطياد في البر شرط زائد وهو أن لا يكون محرما ولا خلاف في ذلك لقوله تعالى: {وَحُرِّمَ عَلَيْكُمْ صَيْدُ الْبَرِّ مَا دُمْتُمْ حُرُمًا} فإن اصطاد محرم فهل يحل ذلك الصيد للحلال أم هو ميتة لا يحل لأحد أصلا؟ اختلف فيه الفقهاء فذهب مالك إلى أنه ميتة وذهب الشافعي وأبو حنيفة وأبو ثور إلى أنه يجوز لغير المحرم أكله. وسبب اختلافهم هو الأصل المشهور وهو هل النهي يعود بفساد المنهي أم لا؟ وذلك بمنزلة ذبح السارق والغاصب. واختلفوا من هذا الباب في كلب المجوس المعلم فقال مالك: الاصطياد به جائز فإن المعتبر الصائد لا الآلة وبه قال الشافعي وأبو حنيفة وغيرهم وكرهه جابر بن عبد الله والحسن وعطاء ومجاهد والثوري لأن الخطاب في قوله تعالى: {وَمَا عَلَّمْتُمْ مِنَ الْجَوَارِحِ مُكَلِّبِينَ} متوجه نحو المؤمنين وهذا كاف بحسب المقصود من هذا الكتاب والله الموفق للصواب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت