فهرس الكتاب

الصفحة 466 من 1088

الفصل الأول في حكم خمس الغنيمة

واتفق المسلمون على أن الغنيمة التي تؤخذ قسرا من أيدي الروم ما عدا الأرضين أن خمسها للإمام وأربعة أخماسها للذين غنموها لقوله تعالى: {وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ} الآية. واختلفوا في الخمس على أربعة مذاهب مشهورة: أحدها أن الخمس يقسم على خمسة أقسام على نص الآية وبه قال الشافعي. والقول الثاني أنه يقسم على أربعة أخماس وأن قوله تعالى: {فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ} هو افتتاح كلام وليس هو قسما خامسا. والقول الثالث أنه يقسم اليوم ثلاثة أقسام وأن سهم النبي وذي القربى سقطا بموت النبي صلى الله عليه وسلم. والقول الرابع أن الخمس بمنزلة الفيء يعطى منه الغني والفقير وهو قول مالك وعامة الفقهاء. والذين قالوا يقسم أربعة أخماس أو خمسة اختلفوا فيما يفعل بسهم رسول الله صلى الله عليه وسلم وسهم القرابة بعد موته. فقال قوم: يرد على سائر الأصناف الذين لهم الخمس. وقال قوم: بل يرد على باقي الجيش. وقال قوم: بل سهم رسول الله صلى الله عليه وسلم للإمام وسهم ذوي القربى لقرابة الإمام. وقال قوم:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت