بسم الله الرحمن الرحيم وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم تسليما
والجراح صنفان منها ما فيه القصاص أو الدية أو العفو.
ومنها ما فيه الدية أو العفو.
ولنبدأ بما فيه القصاص والنظر أيضا ههنا في شروط الجارح والجرح الذي به يحق القصاص والمجروح وفي الحكم الواجب الذي هو القصاص وفي بدله إن كان له بدل.
القول في الجارح
ويشترط في الجارح أن يكون مكلفا كما يشترط ذلك في القاتل وهو أن يكون بالغا عاقلا والبلوغ يكون بالاحتلام والسن بلا خلاف وإن كان الخلاف في مقداره فأقصاه ثماني عشرة سنة وأقله خمس عشرة سنة وبه قال الشافعي ولا خلاف أن الواحد إذا قطع عضو إنسان واحد اقتص منه إذا كان مما فيه القصاص.
واختلفوا إذا قطعت جماعة عضوا واحدا فقال أهل الظاهر لا تقطع يدان في يد وقال مالك والشافعي تقطع الأيدي باليد الواحدة كما تقتل عندهم الأنفس بالنفس الواحدة وفرقت الحنفية بين النفس والأطراف فقالوا لا تقطع أعضاء بعضو وتقتل أنفس بنفس وعندهم أن الأطراف تتبعض وإزهاق النفس لا يتبعض.
واختلف في الإنبات فقال الشافعي هو بلوغ بإطلاق.
واختلف المذهب فيه في الحدود هل هو بلوغ