فهرس الكتاب

الصفحة 381 من 1088

صلى الله عليه وسلم فهي أفضل وعمدة الطائفة الأخرى أن الصحابة قد أحرمت من قبل الميقات ابن عباس وابن عمر وابن مسعود وغيرهم قالوا: وهم أعرف بالسنة وأصول أهل الظاهر تقتضي أن لا يجوز الإحرام إلا من الميقات إلا أن يصح إجماع على خلافه. واختلفوا فيمن ترك الإحرام من ميقاته وأحرم من ميقات آخر غير ميقاته مثل أن يترك أهل المدينة الإحرام من ذي الحليفة ويحرموا من الجحفة فقال قوم: عليه دم وممن قال به مالك وبعض أصحابه. وقال أبو حنيفة: ليس عليه شيء. وسبب الخلاف هل هو من النسك الذي يجب في تركه الدم أم لا؟ ولا خلاف أنه يلزم الإحرام من مر بهذه المواقيت ممن أراد الحج أو العمرة. وأما من لم يردهما ومر بهما فقال قوم: كل من مر بهما يلزمه الإحرام إلا من يكثر ترداده مثل الحطابين وشبههم وبه قال مالك. وقال قوم: لا يلزم الإحرام بها إلا لمريد الحج أو العمرة وهذا كله لمن ليس من أهل مكة. وأما أهل مكة فإنهم يحرمون بالحج منها أو بالعمرة يخرجون إلى الحل ولابد. وأما متى يحرم بالحج أهل مكة فقيل إذا رأوا الهلال وقيل إذا خرج الناس إلى منى فهذا هو ميقات المكان المشترط لأنواع هذه العبادة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت