فهرس الكتاب

الصفحة 177 من 182

الغموض واللبس. صحيح أن الترادف موجود في كل اللغات، ولكن ذكر المترادفات أمر يعود للمعجم اللغوي وليس لمعجم المصطلحات. فالألفاظ (التفريض) و (التحزيز) و (التثليم) و (والتغليل) و (التسنين) و (التضريس) مثلًا، كلها قد نجدها في مقابل indention في المعجم اللغوي وتؤدي معناه، ولكن الاصطلاح العلمي يقتضي اختيار واحدة منها فقط وادراجها في معجم المصطلحات ...""

خامسًا: تجنب استعمال اللفظ العربي الواحد لأكثر من دلالة اصطلاحية واحدة. فلا نستعمل (التبريد) مثلًا ليقابل cooling مرة وليقابل refrigeration مرة أخرى.

سادسًا: تجنب النحت لأنه ليس من طبيعة العربية، ولا يوحي بدلالته للسامع، ويصعب وضع قواعد ثابتة له، ولذا كانت مسموعاته في العربية نادرة.

هذا وثمة قواعد وفوائد صرفية كثيرة تستهدي اللجان فيها بآراء خبرائها اللغويين، وبرأي لجنتي الأصول والعربية في المجمع [1] ...""

وكان الاستاذ منير القاضي رئيس المجمع العلمي العراقي السابق قد كتب مذكرة إلى مكتب تنسيق التعريب في الرباط بتاريخ 12/ 12/1963 حول خطة المجمع في ايجاد المصطلحات العلمية قال فيها:"ومن أعماله الأصلية بذله الرعاية للمصطلحات والعناية بها، وتوجيه جهوده ونشاطه إلى توسيع أفقها وتثبيتها ونشرها بالنقل والتعريب والاشتقاق."

"وطريقته في دراستها واقرارها أو وضعها: هي أن يدرس المصطلح المعروض عليه في لغة الاختصاص، ويراجع تعريفه عند المتخصصين فيما اختاروه من كلمات عربية مناسبة له، ثم يستعرض ما ورد في الكتب العربية قديمها وحديثها لغوية كانت أو اختصاصية من كلمات موافقة له. فإذا وقع على كلمة صالحة مؤدية للمعنى الاصطلاحي وآنس فيها الرشاقة والسلاسة، عقد رأيه وبت الأمر. على أن من عادة المجمع ألا يتخذ قرارًا نهائيًا في مصطلح ما إلا بعد الوقوف على آراء البلاد العربية الأخرى فيه، فلعل لها اجتهادًا فيه أصوب من اجتهاده وأقوم أو لعل لها كلمة أصح وأحكم. ثم هو حريص كل الحرص على أن لا ينفرد برأي، ولا يقر قرارًا يخرجه عن الاجماع والوحدة لتكون هذه المصطلحات سببًا من أسباب جمع الشمل والتوحيد."

(1) الملائكة، جميل/ ندوة التعاون العربي في مجال المصطلحات علمًا وتطبيقًا (ورقة عمل) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت