فهرس الكتاب

الصفحة 148 من 182

تعريبها وإلى ادماجها في لساننا. فالألفاظ، كثرت أو قلت، ليست من مقومات اللغة، واللغات تتميز بعضها من بعض بتراكيب جملها وبحروف معانيها، أي بما اختصت به من قواعد الصرف والنحو وأساليب الاشتقاق والقياس. ففي الألمانية والانكليزية والفرنسية آلاف مؤلفة من الألفاظ العلمية المشتركة، ومع هذا نرى كلا من اللغات الثلاث مستقلة عن الأخرى .. وعلى الرغم من هذه الحقائق فأنا من القائلين بعدم اللجوء إلى التعريب إلا عند الضرورة. وحدود الضرورة عندي ليست واسعة" [1] ."

ولكن المجمع توسع مؤخرًا في قبول المعرب الحديث أكثر مما كان عليه من قبل، نظرًا للمستجدات الحديثة فلم يعد يتقيد بقراراته السابقة في شروط التعريب، يقول رئيس المجمع في هذا الصدد:"ولا بأس من التعريب إن دعت إليه حاجة، وهناك ألفاظ شبه دولية ترجع إلى أصول يونانية أو لاتينية، وقبلتها اللغات العالمية الكبرى، ولا ضير في أن تغذى بها العربية وينسى متنها .."

وأوضح ما يكون التعريب في ميادين جديدة استحدثها الكشف والبحث في الطبيعة والكيمياء وهو من صنع المختصين، وكلما كانوا متمكنين من لغتهم كانوا أقدر على الوضع وأقل ميلًا إلى التعريب. ومهمة المجمع أن يقر ما عربوه ما دام أدل على المعنى ولا بديل له وعززه الاستعمال" [2] ."

ويقول أحد المعجميين المحدثين:"لقد أدى مجمع اللغة العربية في القاهرة خدمة كبيرة للغة العربية حين حطم الأسطورة القائلة بأن ادخال المعرب من الألفاظ في متن اللغة يحط من قدرها. ففي المعاجم المتخصصة والعامة التي أصدرها المجمع المذكور دليل واضح على الدور المهم الذي يؤدي التعريب في لغة العلم الحديث" [3] .

ومن مقرارت المجمع في التعريب تفضيل العربي على المعرّب:

"يفضل اللفظ العربي على المعرب القديم، إلا إذا اشتهر المعرّب"صدر في الدورة 1 والجلسة 33.

وقرار النطق بالمعرب كما عربته العرب:

"ينطلق بالاسم المعرّب على الصورة التي نطقت بها العرب"صدر في

(1) الشهابي/ المرجع السابق نفسه/ 71

(2) مدكور، ابراهيم/ مجموعة المصطلحات العلمية والفنية/ مج21 (المقدمة) .

(3) الخطيب، أحمد شفيق/ معجم المصطلحات العلمية والفنية والهندسية/ 748.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت