فهرس الكتاب

الصفحة 6009 من 6476

[حديث: لا تطروني كما أطري عيسى ابن مريم]

6830 - (رعَاعَ النَّاسِ) جهَّالهم وَغَوْغَاؤهُمْ، واحده غوغاء: سَقَطُهُم.

(عَلَى قُرْبِكَ) بضم القاف وبالموحدة كذا لهم، وعند المروزي: «قرنك» ، والأول هو الصحيح.

(فِي عَقِبِ ذِي الْحَجَّةِ) بفتح العين وكسر القاف، وبضم العين وسكون القاف، يقال: جاء في عقب الشهر إذا جاء وقد بقيت منه بقية، وجاء عُقبه بضم العين إذا جاء بعد تمامه.

(فَلَمْ أَنْشَبْ) أي: ألبث.

ج 3 ص 1216

(وتَطْرُوْنِيْ) من الإطراء، وهو الغلوُّ في المدح بالباطل، أو بما لا يليق بالممدوح، كما ضلَّت النصارى بالمسيح واليهود بالعزير.

(كَانَتْ فَلْتَةً) أي: فجأة.

(وَقَى اللهُ شَرَّهَا) أَيْ: مثل هذه البيعة جديرة بأن تكون مهيجة للشر والفتنة فعصم الله من ذلك.

والفلتة بفتح الفاء [على المشهور] [1] : كل شيء فُعل من غير رويَّة، وروى سحنون عن أشهب أنَّه كان يقولها بضم الفاء، وهو إفلات الشيء من الشيء، قال: و [لا] [2] يجوز الفتح لأنَّ معناه ما يندم عليه، ولم تكن بيعة أبي بكر مما يندم عليه، وعلى الرواية المشهورة فالمراد بها بغتة وفجأة لأنَّه لم يُنتظر بها العوام وإنَّما ابتدرها الصحابة من المهاجرين وعامة الأنصار لعلمهم أنَّه ليس لأبي بكر منازع [3] ، ولا يحتاج في أمره إلى نظر ولا مشاورة، وإنَّما عوجل بها مخافة انتشار الأمر والشقاق حتى يطمع بها من ليس بموضع لها، فلهذا كانت الفلتة التي وقى الله بها الشر المخوف، هكذا ذكره أحمد بن خالد في «مسنده» ، حكى ذلك كله عيسى بن سهل في كتاب «غريب ألفاظ البخاري» .

(لَيْسَ فِيْكُم [4] مَن تُقْطَع الأَعْنَاقُ إِلَيْهِ مِثْلُ أَبِي بَكِر) يريد أن السابق منكم الذي لا يلحق شأوه في الفضل لا يكون مثلًا لأبي بكر، [أي] : فلا يطمعن أحد أن يُبايَع كما بويع أبو بكر ولا يطمع أن يبايع من غير مشورة.

(فَلا يُبَايَع) من البيعة، وروي: «يتابع» بمثناه وفتح الموحدة من الاتباع.

(تَغِرَّةَ) هِيَ مَصْدَر غَرَّرته إذا ألقيته في الغرر وهو من التغرير كالتعلَّة من التعليل، وفي الكلام مضاف محذوف، أي: خوف وقوعها في القتل،

ج 3 ص 1217

فحذف المضاف الذي هو الخوف وأقام المضاف إليه الذي هو تغرَّة مقامه، والنصب على أنَّه مفعول له، ويجوز أن يكون قوله: «أن يقتلا» بدلًا من «تغرَّة» ويكون المضاف محذوفًا كالأول، ومن أضاف «تغرة» إلى «أن يقتلا» فمعناه: خوفه تغرَّة قتلهما، ذكره صاحب «النهاية» .

(رَجُلانِ صَالِحَان) أحدهما: معن بن عدي أخو عاصم، والآخر عويم بن ساعدة.

(تَمَالَأَ عَلَيْهِ القومُ) أي: اجتمعوا.

(مُزَمَّل) بفتح الميم.

(ملفَّف بيْنَ ظَهْرانَيهِم) بفتح النون، أي: بينهم.

(يُوعَكُ) أي: بالحمى والرَّعدة، وكان ذلك _ والله أعلم _ لهول ذلكَ المقام [5] .

(وَدَفَّت داَفَّةٌ) أي نزلت بها دافة وهم أهل البادية من الفقراء، مأخوذ من الدفيف وهو السير الضعيف، أي: أنتم قوم غرباء أقبلتم من مكة إلينا، وقيل: يريد أنكم نفر يسير.

(يَخْتَزِلُونَا) بالخاء والزاي المعجمتين، أي: يقتطعونا من أصلنا.

(وَيَحْضُنوْنا) بالحاء المهملة والضاد المعجمة، أي: يخرجوننا، يقال: حضنته عن الأمر إذا نحيته عنه وانفردت به وكأنَّه من المقلوب، أي: يحضنون الأمر دوننا، وقال أبو عبيدة: يُخرجونا إلى ناحيةٍ منه.

(زَوَّرْتُ) هيَّأت وأصلحت، وقال الأزهري: أراد عمر بالمقالة قوله: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يمت.

(بَعْضَ الْحَدِّ) بفتح الحاء، أي: بمعنى الحِدَّة.

(عَلَى رِسْلِكَ) رفقك بها.

ج 3 ص 1218

(فَقَالَ قَائِلٌ للأَنْصَارِ) هو حباب بن المنذر، وقيل: سعد بن عبادة، والصحيح الأول، ففي صحيح البخاري في غير هذا الموضع التصريح به [6] من حديث عائشة.

(أنا جُذَيْلُها) بضم الجيم وفتح الذال المعجمة تصغير الجذل، وهو الأصل، ويراد به هنا الجذع الذي تربط إليه الإبل الجرباء وتنضم إليه تحتك به، ولذلك وصفه بالمحكك، أي: أملس لكثرة ذلك، وهو تصغير تعظيم، أي: أنا ممن يستشفى به كما تستشفي الإبل الجرباء بهذا الاحتكاك.

(وعُذَيْقُها) بضم العين المهملة وفتح الذال المعجمة تصغير عِذق بكسر العين: عرجون، وقيل: تصغير عَذق بفتحها: النخلة.

(المُرَجَّب) بالجيم المذلَّل المحسَّنُ ليُجتَنَى، والرُّجبة: هو أن تعمد النخلة الكريمة ببناء من حجارة أو خشب إذا خيف عليها لطولها وكثرة حملها أن تقع.

(مِنَّا أَمِيْرٌ ومِنْكُم أَمِيرٌ) إنَّما قال ذلك لأن أكثر العرب لم تكن تعرف الإمارة، إنَّما كانت تعرف السيادة لكل قبيلة سيد فلا تطيع إلا سيد قومها، فجرى هذا القول منه على العادة المألوفة لهم، فلما بلغه قول النبي صلى الله عليه وسلم: «الخلافة في قريش» أمسك عن ذلك.

(حَتَّى فَرِقْتُ) بكسر الراء: خِفت.

(ونَزَوْنا عَلَى سَعْدٍ) أي: وقعوا عليه ووطئوه.

(مَشْوَرَةٍ) بإسكان الشين وفتح الواو، وبضم الشين، قاله الجوهري، وصوَّب غيره ضم الشين، وهو من شرب العسَل إذا استخرجته من بيوت النحل.

ج 3 ص 1219

[1] ما بين معقوفين زيادة من [ب] .

[2] ما بين معقوفين زيادة من [ف] .

[3] في [ب] : منازعًا، وقد صححه في الهامش فقال: صوابه منازع.

[4] في [ب] : فيهم.

[5] قال ابن حجر رحمه الله: قوله: «وكان إلى آخره» من أبطل الباطل، وقد صرح ابن إسحاق في روايته بأن ذلك كان من مرض، أخرجه ابن أبي شيبة.

[6] قال ابن حجر رحمه الله: الموضع المذكور في مناقب أبي بكر، وأي فائدة في إبهامه وهو في مقام الشرح؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت