552 - (فكَأَنَّمَا وُتِرَ أَهْلَهُ وَمَالَهُ) الأكثر على نصبه مفعولًا ثانيًا لـ: (وتر) ، والضمير في (وتر) مفعول لم يسمَّ فاعله عائد على الذي فاته؛ لأن معناه: أصيب بهما وسُلِبَهُمَا. وهو متعدٍّ إلى مفعولين، كقوله تعالى: {وَلَنْ يَتِرَكُمْ أَعْمَالَكُمْ} [محمد: 35] وهذا هو المذكور فِي الْحَدِيْثِ، ويروى بالرفع على أن أهله هو المفعول الذي لم يسمَّ فاعله من غير إضمار؛ ولأنهم المصابون المأخوذون، وبهذا فسَّره ابن مالك، وأُنكر عليه لأنَّه لا يُعرف في اللغة وُتر بمعنى ذهب، فلعلَّه أراد تقريب المعنى من سُلِبَ وشبهه.
وَحَاصِلُهُ: أَنَّ مَنْ رَدَّ النقص إلى الأهل والمال رفعهما، ومن رَدَّه إِلَى رجل نصبهما وأضمر ضميرًا يقوم مقام المفعول، أي: وُتِرَ هُوَ أهلَه ومالَه.
ج 1 ص 182