1916 - (حُصَيْنُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ) بضم الحاء.
(العِقَال) الخيط، وباقي الحديث يأتي في التفسير، إلا أنَّ حديث عدي يقتضي نزول قوله تعالى: {مِنَ الفَجْرِ} [1] متصلًا بقوله تعالى: {مِنَ الخَيْطِ الأَسْوَدِ} [البقرة: 187] ، فإنه حمل الخيط على حقيقته، وفهم من قوله: من الفجر: من أجل الفجر، وهذا بخلاف حديث سهل بن سعد الذي بعده، فإن فيه أنَّه لم ينزل إلَّا منفصلًا، فإن حمل
ج 2 ص 442
الحديثان على واقعتين في وقتين فلا إشكال، وإلا فيحتمل أن يكون حديث عدي متأخرًا عن حديث سهل، وأنَّ عديًا لم يسمع ما جرى في حديث سهل، وإنَّما سمع الآية مجردة ففهمها على ما وصل إليه ذهنه حتى تبين له الصواب، وعلى هذا فيكون {من الفجر} متعلقًا بـ {يتبين} [2] ، وعلى مقتضى حديث سهل يكون في موضع الحال متعلقًا بمحذوف [3] ، قاله في «المفهم» .
[1] في [ف] زيادة: من أجل الفجر. اهـ.
[2] قال محب الدين البغدادي: قوله: وعلى هذا فيكون {من الفجر} متعلقًا بـ {يتبين} [أي:] حتى يتبين أحد الخيطين من الآخر بسبب ظهور الفجر وانتشار نوره.
[3] قال محب الدين البغدادي: تقديره: كائنًا من الفجر، ويكون الحال وهو كائنًا حالًا من الأبيض لا من الأسود.