فالخبر ضعيف فقد رواه أبو داود (1/ 123)
والترمذي (5/ 164) من طريق عبد المجيد بن عبد العزيز بن أبي روَّاد عن ابن جريج عن المطلب بن حنطب عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله: «عرضت عليَّ أجور أمتي حتى القذاة يخرجها الرجل من المسجد. وعرضت عليّ ذنوب أمتي فلم أر ذنبًا أعظم من سورة من القرآن أو آية أوتيها رجل ثم نسيها» .
قال الترمذي: «هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه» .
قال: وذاكرت بن محمد بن إسماعيل فلم يعرفه واستغربه قال محمد: ولا أعرف للمطلب بن عبد الله سماعًا من أحد من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم: قال عبد الله: وأنكر علي بن المديني أن يكون المطلب سمع من أنس».
وفي الحديث أيضًا علَّة أخرى وهي عنعنة ابن جريج فإنه مدلس، ولم يصرح بالسماع.
قال أحمد بن حنبل: «إذا قال ابن جريج «قال» فاحذره وإذا قال «سمعت» أو «سألت» جاء بشيء ليس في النفس منه شيء [1] .
وقال يحيى بن سعيد: كان ابن جريج صدوقًا. فإذا قال «حدثني» فهو سماع وإذا قال «أخبرنا» أو «أخبرني» فهو قراءة وإذا قال «قال» فهو شبه الريح.
وقال ابن حبان في الثقات: «وكان يدلس» [2] .
وقال الدارقطني: «ممن يعتمد عليه إذا قال أخبرني وسمعت» .
وحاصل هذا أن ابن جريج مدلس. فإذا صرح بالسماع فهو ثقة، وإذا لم يصرح ففي حديثه شيء، وللحديث شاهد ضعيف رواه أبو داود (4/ 344 - عون المعبود) من طريق يزيد بن أبي زياد عن عيسى بن فائد عن سعد بن عبادة قال: قال رسول الله «ما من امريءِ يقرأ القرآن ثم ينساه إلا لقي الله يوم القيامة أجذم» .
يزيد بن أبي زياد «ضعيف الحديث» .
قال أحمد بن حنبل: «ليس بذاك» .
وقال ابن معين: «لا يحتج بحديثه» .
(1) تهذيب الكمال: (18/ 348) .
(2) (ج 7/ 93) .