وغير ذلك من الأخبار المتروكة والضعيفة التي يكثر ذكرها في كتب الفقهاء فضلا عن غيرهم من القصاص ومن لا معرفة له بمدارك الأحكام حتى ترسخت هذه الأخبار المتروكة في أذهان الناس وصارت كالصحيحة عندهم.
والمصيبة الكبرى أن بعض الفقهاء ومن لا علم عنده يبني على هذه الأخبار المتروكة مسائل فقهية وأحكاما من واجبات ومندوبات ومكروهات ومحرمات، واتخذ العوام هذا الأمر منهجًا، فمن خالفه فإنه غير عامل بعلمه وصاحب هوى يدعو إلى بدعة فقد عظمت المصيبة في بعض البلاد لأن الحق عندهم عمل عوام البلد وما عداه فباطل لا يعوَّل عليه، وإن كان الدليل في الصحيحين.
فلعل هذه الرسالة إن شاء الله تكون سببًا لإخراج بعضهم أو كلهم من ظلمات الجهل والهوى إلى نور الحق والحديث الصحيح.
فقد زدت في هذه الطبعة زيادات مهمة يحتاج إليها طالب الحديث ومن كان الحق رائدهُ ومقصوده.
والله المسؤول أن ينفع بهذه الرسالة، وأن يرزقنا الإخلاص في أقوالنا وأفعالنا وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه.
كتبه
سليمان بن ناصر العلوان
في مدينة بريدة
12/ 10/1416 هـ