أبي المهزول لا يقرأ البسملة في صلاته. وكان مؤذّن مسجده لا يقول في آذانه:
«حيّ على خير العمل» ، فانتشر ذلك عنه وفشا حتى انتهى الأمر إلى السلطان فوردت الكتب إلى عامل الموضع أن يأمرهما أن يرجعا [17] عن ذلك، فأمرهما، فلم يفعلا، وراجعه العامل غير مرّة، فلم يفعل.
فبعث ابن زريق ليشهد [18] على فعلهما/ويعاتبهما، فقدم ابن زريق إلى الموضع، فقال للشيخ [19] ابن أبي المهزول: إلى هاهنا، فقال له: لا، فقام ابن زريق وقال له: إن لم تنته عن هذا أعلمت السلطان، فلم يجاوبه الشيخ بشيء. ثم كرر عليه القول، فلم يجبه بشيء، فذهب ابن زريق، فقال المؤذن لابن (أبي) [20] المهزول: نترك الآذان؟ فقال له الشيخ: لا تفعل، فاني سألت الله عزّ وجلّ أن يميتني وإياك قبل أن يبتلينا بأمر من عندهم.
[قال] [21] : فأتى كتاب من الملعون [22] السلطان بقتلهما والناس منصرفون من جنازة أحدهما، وقد دفنا جميعا أحدهما بعد [23] الآخر.
وذكر-رحمه الله-أن كتامة أرادوا قتله والدخول عليه في المسجد، فنظروا فيه وداروا ثم خرجوا، وأنا أراهم، فمنعني الله تعالى منهم أن يروني وسلمت.
قال مكي بن يوسف الهمداني: سمعت أبا إسحاق السبائي يقول: سقط ولد [ابن] [24] أبي المهزول من فوق القصر إلى أسفل فقام ابن أبي المهزول إلى الصلاة لما سمع بخبره، فسلم الصبي من وقعته وقام يمشي على رجليه وقام يجبذ [25] بثوب أبيه ويقول: يا أبي [26] هذا أنا.
(17) في (ب) : يأمرهم أن يرجعوا.
(18) في (ق) : اشهد
(19) في (ب) : فقال الشيخ.
(20) سقطت من (ب)
(21) زيادة من (ب)
(22) في (ق) : كتاب بن الملعون.
(23) في (ب) : قبل.
(24) زيادة يقتضيها السياق.
(25) في (ب) : يجذب.
(26) في (ب) : يا أباه.