فهرس الكتاب

الصفحة 77 من 1110

فخرجوا إليه في عدة لا يعلمها إلا الله عزّ وجلّ، [فقاتلهم قتالا شديدا] [49] حتى ظن المسلمون أنه الفناء، فضرب الله عزّ وجلّ في وجوه الروم، فقاتلهم [50] إلى باب حصنهم، وأصاب الناس منهم غنائم كثيرة.

ثم رحل يريد «الزاب» [51] ، فسأل عن أعظم مدينة لهم، فقيل له «أذنة» [52] وهي دار ملكهم، و [كان] [53] حولها ثلاثمائة وستون قرية كلها عامرة. فلما بلغهم قدوم المسلمين عليهم هربوا إلى حصنهم وإلى الجبال، فنزل عقبة على واد منها على ثلاثة أميال أو أكثر، فلقوه في عدة عظيمة في وقت المساء، [وكان] [54] وقت نزوله، فكره منازلتهم وقتالهم في الليل، فتواقف [55] القوم الليل كله، لا راحة ولا فترة ولا نوم،

= عقب على ذلك بقوله: «ويشبه أن يكون الأول هو الصواب والله أعلم. فان لميس بمقربة من مدينة باغاية» ثم أورد وصف لميس وممس معا. واذا استبعدنا «ممس» وهي قرية قريبة من القيروان حسب نص البكري (المسالك ص 146) لم يبق لدينا إلا رواية ابن الشبّاط‍ الأولى «لميس» التي قال عنها: «بينها وبين قسنطينة مرحلتان وهي بين جبل قسنطينة وجبل اوراس» ثم وصف قلعتها ومناعتها، وتؤيد رواية ابن خلدون (العبر 186: 4) ما رجحه ابن الشبّاط‍ قبله. ويبدو أن ما جاء في نهاية الأرب لا يعدو أن يكون تصحيفا ل‍ «لميس» .

(49) زيادة من صلة السمط‍ والبيان المغرب. وعبارة نهاية الأرب والكامل: «فقاتلوه ... » وفي تاريخ إفريقية والمغرب: فقاتلوهم.

(50) في الأصل: فقتلهم. والاصلاح من تاريخ إفريقية والمغرب والمعالم.

(51) الزاب: مقاطعة من الغرب الأوسط (بلاد الجزائر اليوم) ينظر تحديدها وضبط المدن الراجعة إليها عند الجغرافيين القدامى. اليعقوبي (البلدان ص 350) المقدسي (أحسن التقاسم 221) الاستبصار ص 171 وما بعدها، الروض المعطار 281 - 282، معجم البلدان (الزاب) .

(52) ورد في الأصل بدال مهملة. وكذا هو عند البكري (المسالك ص 144) إلا أن الناقلين عنه وهما الحميري (الروض المعطار ص 20) وابن الشبّاط (صلة السمط 4: 112 و-112 ظ) قد أوردا نص البكري بالذال المعجمة ولم يشيرا إلى خلاف في ضبط هذا الاسم. وجاء بهذا الضبط في تاريخ إفريقية والمعالم. وقد جاء هذا الاسم في مصادر أخرى بالدال المهملة كما في أحسن التقاسيم ص 221 وتاريخ ابن خلدون 4: 186. وفي روايهّ أخرى انقلبت داله راء ونونه باء"أربة"كما في كامل ابن الاثير 4: 105 ونهاية النويري 22: 17. وقد أخذنا برواية المعالم وهي تعتبر رواية ثانية لنص الرياض وهو مدعم برواية البكرى المصححة بنقل كل من ابن الشبّاط والحميري.

(53) زيادة من المصادر.

(54) زيادة من المعالم.

(55) في الأصل: فتاقف (بدون اعجام) وفي تاريخ افريقية: فوقف. والثبت من المعالم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت