أبدا، فقال لي: خذها عنّي وقم. فقلت له: تصدق بها أنت؟ فقال (لي) [44] :
والله لا فعلت ولا تتصدّق [45] بها إلاّ أنت عقوبة لك فيما فعلت، (قال) (44) فأخذتها منه وأتيت [46] بها إلى الدمنة [47] فعرضتها على قوم من أهل البلاء [48] وأخبرتهم بقصتها [49] فقالوا: قد أحل الله الميتة للمضطر والميتة خير لنا منها، فتوجهت بها إلى (جهة) [50] باب سلم [51] فإذا برجل [52] بدوي عليه أثر الفقر فعرضتها عليه وأخبرته بقصتها فقال (لي) [53] : الميتة حلال للمضطر وأنا مضطر فأخذها وتركني.
قال أبو عبد الله مكي بن عبد الرحمن المنستيري [54] : وإنما حكى لي الشيخ (أبو الحسن) (53) هذه الحكاية لما سألته عن المضطر إذا وجد ميتة ومالا مغصوبا ما الذي يؤمر أن [55] يأكل منهما [56] ؟
(44) سقطت من (ب)
(45) في (ق) ، (م) والمعالم: تصدق
(46) في (ق) ، (م) : فأتيت
(47) الدمنة تشبه إلى حد كبير البيمارستان في المشرق. انظر عنها دراسة المرحوم ح. ح عبد الوهاب في الورقات 273: 1 - 277.
(48) في (ب) : البلاد، وفي (م) : البلد
(49) في (ق) : قصتها
(50) سقطت من (ب)
(51) من أبواب القيروان القديمة
(52) في (ب) ، (م) : رجل
(53) سقطت من (ب)
(54) في (ب) : المستنيري، وهو من خواص أصحاب أبي الحسن القابسي توفي سنة 432 (المعالم 219: 3) .
(55) في المعالم: ما الذي يؤمر به.
(56) في (ب) : منها.