ابنة جرجير تلقي نحلتك [76] ... لقيت بالنحلة ثكلا [77] ابتك [78]
لتأخذن [79] في الطريق عقبتك ... لتسقين [80] من قباء قربتك [81]
شر عجوز بالحجاز ربّتك
وقيل [82] إنه لما حضر القتال أخرج جرجير ابنته، فألبسها حليها وثيابها وأسفر عن وجهها، فكان عدة خدمها اللاتي صعدن معها الديدبان [83] أربعين [84] خادما، فقال لهم [جرجير الملك] [85] : «أتدرون من هذه؟ » فقالوا [86] : «نعم يا سيدنا، هذه ابنة الملك، وهؤلاء خدمها» ، فقال لهم: «وحق المسيح والنصرانية، لا يقتل عبد الله بن سعد منكم رجل إلا زوجته ابنتي وسقت إليه ما معها من الحلى والخدم، وأنزلته المنزلة التي لا يطمع فيها [87] أحد عندي! » فلم يزل يقول ذلك حتى أمرّه على مسامع أكثر رجاله، فحرض بذلك الروم تحريضا كثيرا، فلما انتهى إلى عبد الله [بن سعد] [88] ما فعله وقاله «جرجير» نادى [89] في عسكره، وأخبرهم بالذي كان من
(76) النحلة-بالكسر-: العطية. (القاموس: نحل) .
(77) كذا في الأصل، وصححها الناشر السابق عن المعالم: ثكلى.
(78) في الأصل: أبكتك. والمثبت من المعالم.
(79) في الأصل: لتأخذين. والمثبت من المعالم.
(80) في الأصل: لتسبعن. بدون اعجام. وربما كانت قراءة صحيحة، ففي القاموس (سبع) أسبع: وردت إبله سبعا. والمقصود أنها تنقل الماء من قباء سبع مرات. واخذنا برواية المعالم.
(81) رواية المعالم لهذا الشطر: «لتسقين شر ماء قريتك» .
(82) النص في المعالم 38: 37: 1، وبتصرف واختصار في الروض المعطار ص 47، والبيان المغرب 11.10: 1، وصلة السمط 110: 4 ظ، وفي الكامل 90.89: 3، ونهاية الأرب 9.8: 2، رواية تختلف عن رواية بقية المصادر الأخرى.
(83) في الروض المعطار: وهو منظر من خشب، وفي صلة السمط: وهو من خشب. ثم شرحه ابن الشبّاط بعد ذلك بأنه (شكل يصنع من عود على هيئة البرج) وفي القاموس (ديدب) أنه معرب. وعده صاحب الألفاظ الفارسية ص 61، من المعرب عن الفارسية (ديد) و (بان) .
(84) في صلة السمط: خمسين.
(85) زياد من المعالم.
(86) في الأصل: قالوا. والمثبت من المعالم والبيان المغرب.
(87) في الأصل: بها. والمثبت من المصادر.
(88) زيادة من المصادر.
(89) في الأصل: فنادى. والمثبت من المعالم والبيان المغرب.