فهرس الكتاب

الصفحة 377 من 1110

هراقت مني محجمة دم، لأن دعوة الرجل الصالح بردت على قلبي».فمات فضل سويا على فراشه لم يجرح جرحا [18] حتى مات.

وعن ابن الحداد عن أبيه، قال [19] : حدثني محمد بن لله [20] ، قال: كنت أخيط‍، وأنا غلام حدث السن، مع شباب عند معلمنا في المسجد المعروف اليوم «بمسجد ابن أبي نصر» إذ أقبل [إسماعيل] [21] بن رباح [22] الجزري فقال لمعلمنا: «يا شيخ؛ بكم اكتريت هذا الحانوت؟ » فقال له معلمنا: «ليس هذا بحانوت، وإنما هو مسجد» فقال له إسماعيل: «إن المساجد لم تبن للصناع، إنما بنيت للصلاة والذكر وتلاوة القرآن» .أو كما قال رحمه الله تعالى، فنبره معلمنا [23] ، ثم أقبل علينا فقال: «يا شباب، اقبلوا مني أنتم إذ لم يقبل مني معلمكم أن لا تخيطوا في المسجد» .

ثم ولّى عنا، فكان يتردد إلينا كالغريم يسألنا في أن ننتقل عن المسجد، ولا نخيط‍ فيه. قال: فما زال بنا حتى تركنا الخياطة فيه.

وحدث [24] أبو سليمان ربيعة [25] الجزري، قال: كنا في «الجزيرة» على طعام إذ دخل علينا يهودي فدعوناه، فجلس يأكل معنا، [إلى أن] [26] أقبل إسماعيل ابن رباح، فرفعنا اليهودي في غرفة، فلما دخل إسماعيل دعوناه إلى طعامنا، فمدّ يده ليأكل، ثم قبضها وقال: «طعامكم نجس، أو أكل منه نجس» فقلنا له: دعونا

(18) في الأصل: جرح. والإصلاح من الطبقات.

(19) الخبر في الطبقات ص 68 - 69.

(20) كذا في الأصل والطبقات. وجعلها ناشر الطبعة السابقة: عبد الله وسيسند عنه المؤلف خبرا آخر -نجده عند ابي العرب ايضا يذكر فيه تعريفا موجزا به. ينظر التعليق رقم 32.

(21) زيادة من الطبقات.

(22) في الأصل: بن ابي رباح. وهو مخالف لما جرى عليه في عنوان الترجمة او في ثناياها حيث سمي في جميعها: «بن رباح» .

(23) في الأصل فتكره ذلك. والمثبت من الطبقات. وعبارة الطبقات مستقيمة ولا تحتاج الى التقويم الذي أدخله ناشر الطبعة السابقة. ففي القاموس (نبر) ، نبره: زجره. وانتهره وفلانا بلسانه: نال منه.

(24) الخبر في الطبقات ص 68 مع تمام الاسناد.

(25) في الأصل: بن ربيعة: وأخذنا برواية الطبقات وسيعيد المؤلف اسناد خبر آخر عنه وسيذكره على الصورة المثبتة في النصّ.

(26) زيادة من الطبقات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت