فهرس الكتاب

الصفحة 83 من 154

لداوم عليه [1] .

• الراجح:

الراجح والله أعلم هو مذهب الحنفية والحنابلة، وهو استحباب تأخير العشاء ما لم يشق على المأمومين؛ لصحة حديث عائشة و صراحته في أنه وقتها، أما ما ذكروه من مناقشة على الحديث فإن النبي صلى الله عليه وسلم علل عدم مداومته على التأخير بالمشقة على الناس، فكان إذا اجتمعوا راعى الأرفق بهم فعجل فإذا أبطؤا أخر، وتأخره في حديث عائشة يبين أن هذا هو الوقت الأفضل عند الإطلاق.

ثانيًا: الحكم عند تحديد ولي الأمر أوقات الصلوات:

يشرع لولي الأمر في مثل هذه الأزمنة تحديد أوقات الصلوات وذلك في المساجد التي يكثر ارتياد الناس لها ويختلفون عليها؛ لأن في ذلك تسهيلًا عليهم، و تيسيرًا لانضباطهم في أداء الصلوات جماعة؛ إذ لو كان لكل إمام أن يؤدي الصلاة في الوقت الذي شاء، لأدى ذلك إلى فوضى في صلوات الناس ولما عرفوا كيف يضبطون شأنها.

فإذا حدد ولي الأمر وقتًا بين الأذان والإقامة سارت أعمال الناس وحياتهم على حال منتظمة وتحققت مصالح دينية ودنيوية.

وانطلاقًا من ذلك فإن على إمام الصلاة إذا حدد ولي الأمر وقتًا بين الأذان والإقامة أن يلتزم به، إلا في حال كان مذهبه عدم صحة الصلاة في هذا الوقت، كأن يلزم ولي الأمر بتأخير صلاة الظهر إلى ما بعد صيرورة ظل كل شيء مثله بناءً على صحتها في المذهب الحنفي، وكان إمام الصلاة مالكيًا أو حنبليًا يرى خروج وقت الظهر بمصير ظل كل شيء مثله، ففي مثل هذه

(1) انظر: المغني، لابن قدامة (2/ 42) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت