فهرس الكتاب

الصفحة 18 من 154

المبحث الثالث: علاقة إمامة الصلوات بالسياسة الشرعية.

تعد إمامة الصلوات من مهمات الإمام الأعظم - ولي أمر المسلمين- فقد كانت مهمة النبي صلى الله عليه وسلم حال حياته إذ أنه هو الإمام الأعظم للمسلمين وكذا خلفاؤه من بعده.

قال السرخسي [1] : (( ويكره للرجل أن يؤم الرجل في بيته إلا بإذنه .. إلا أن يكون الضيف سلطانا فحق الإمامة له حيث يكون وليس للغير أن يتقدم عليه إلا بإذنه ) ) [2] .

وقال النووي: (( إذا حضر الوالي في محل ولايته قدم علي جميع الحاضرين فيقدم على الأفقه و الأقرأ و الأورع وعلى صاحب البيت وإمام المسجد إذا أذن صاحب البيت ونحوه في إقامة الصلاة في ملكه فإن لم يتقدم الوالي قدم من شاء من يصلح للإمامة وإن كان غيره أصلح منه لأن الحق فيها له فاختص بالتقدم والتقديم ) ) [3] .

و قال ابن قدامة [4] : (( فأولى الناس بالإمامة السلطان للحديث وهو الخليفة أو

(1) هو: محمد بن أحمد بن سهل أبو بكر السرخسي، يلقب بـ (شمس الأئمة) قاضٍ، من كبار الأحناف، من أهل سرخس بخرسان، من مؤلفاته (المبسوط) وهو كتاب كبير في الفقه أملاه وهو سجين بالجب، ومن كتبه (شرح السير الكبير) ، وله كتاب في أصول الفقه، ت (483) . لترجمته انظر: الأعلام للزركلي (5/ 315) .

(2) المبسوط، للسرخسي (1/ 43) .

(3) المجموع شرح المهذب، للنووي (4/ 284 - 285) .

(4) هو: عبد الله بن أحمد بن محمد بن قدامة، خرج من بلده صغيرا مع عمه عندما ابتليت بالصليبيين واستقر بدمشق واشترك مع صلاح الدين في محاربة الصليبيين. رحل في طلب العلم إلى بغداد أربع سنين ثم عاد إلى دمشق. قال ابن غنيمة: ما أعرف أحدا في زماني أدرك رتبة الاجتهاد إلا الموفق ا. هـ، وقال عز الدين بن عبد السلام: ما طابت نفسي بالإفتاء حتى صار عندي نسخة من المغني للموفق ونسخة من المحلى لابن حزم ا. هـ.

من تصانيفه المغني في الفقه شرح مختصر الخرقي و الكافي و المقنع و العمدة في الأصول روضة الناظر ت (620) . انظر: ذيل طبقات الحنابلة لابن رجب (3/ 510 - 511) ، والأعلام للزركلي (4/ 67) ،و البداية والنهاية لابن كثير حوادث سنة (620) (13/ 117) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت