المطلب الأول: علاقتها بالإمامة العظمى.
تتعلق صلاة العيدين والاستسقاء بالإمام من جانبين- كحال صلاة الجمعة-:
الأول: كون المقدم فيها من الناس ولي الأمر، فهو الأحق بالصلاة فإما أن يصليها بنفسه أو يسندها إلى من يشاء من الناس، وكان النبي صلى الله عليه وسلم هو الذي يصليها بالناس كما كان خلفاؤه من بعده يصلونها بالناس واستمر شأن الناس على ذلك سنين طويلة، حتى توسعت الأقاليم وامتدت البلدان وزادت أعمال ومشاغل الولاة وابتعدوا عن العلم الذي يؤهلهم للقيام بتلك المهمة، أسندوها إلى من يستطيعها من الناس.
الثاني: اشتراط إذن ولي الأمر في إقامتها، وهو موطن خلاف بين أهل العمل في كلا الصلاتين.
• الخلاف في اشتراط إذن ولي الأمر في صلاة العيدين:
القول الأول: إذن الإمام ليس بشرط لصحة صلاة العيدين، وهو مذهب المالكية [1] والشافعية [2] ورواية عن أحمد هي المذهب [3] .
القول الثاني: إذن الإمام شرط لصحة صلاة العيدين، وهو مذهب الحنفية ورواية عن أحمد، بل قال الحنفية لا يجوز أن تقام العيدين بدون حضرة
(1) انظر: حاشية الدسوقي على الشرح الكبير (1/ 396) .
(2) انظر: أسنى المطالب، لزكريا الأنصاري (1/ 279) ، المجموع للنووي (5/ 26) .
(3) انظر: الروض المربع، للبهوتي (162) .