فهرس الكتاب

الصفحة 98 من 154

الفصل الثاني: السياسة الشرعية في تنظيم إمامة الصلوات الجامعة: وفيه أربعة مباحث.

المبحث الأول: إمامة صلاة الجمعة: وفيه ثلاثة مطالب:

المطلب الأول: علاقة صلاة الجمعة بالإمامة العظمى.

لصلاة الجمعة تعلق بالإمامة العظمى من جانبين:

الأول: من حيث كون الإمام الأعظم هو المقدم في تولي إمامة الجمعة، وعلى هذا كان شأن المسلمين في الصدر الأول من هذه الأمة فقد كان الإمام الأعظم هو الذي يتولى إمامة الجمعة، وقد قرر الفقهاء ألا تقام في البلد إلا جمعة واحدة ويزاد بحسب الحاجة، فإن زيد بلا حاجة فالصحيحة ما باشرها الإمام أو أذن فيها [1] ، وفي هذا دلالة على استحقاقه إقامتها ضمن مهام إمامته العظمى، بل إن بعض أهل العلم أشار إلى أن صلاة الجمعة لا تصح إلا بحضور السلطان أو من ينيبه [2] ، ومن الدلائل في هذه المسألة الخلاف في المسألة التالية لها بين اشتراط إذنه من عدمه.

الثاني: اشتراط إذن الإمام لصحة صلاة الجمعة.

• وفي هذه المسالة بين أهل العلم خلاف على قولين:

القول الأول: إذن الإمام ليس شرطًا في صحة صلاة الجمعة، وهو قول المالكية [3] ، وجديد مذهب الشافعي [4] ، وصحيح مذهب الحنابلة [5] .

(1) انظر: الروض المربع، للبهوتي (156) .

(2) انظر: الأحكام السلطانية للماوردي (134) .

(3) انظر: مواهب الجليل، لمحمد الطرابلسي (2/ 542) .

(4) انظر: المجموع شرح المهذب، للنووي (4/ 583) .

(5) انظر: المغني، لابن قدامة (3/ 206) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت