فهرس الكتاب

الصفحة 2 من 154

إن الحمد لله نحمده و نستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد ألا إله إلا الله، وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليمًا كثيرًا .. أما بعد

فإن دين الإسلام جاء عقيدة وشريعة، ومن شرائعه الرئيسة التي أوجبها الله على كل مسلم الصلاة فقد قال الله تعالى في كتابه العظيم مخاطبًا عباده المؤمنين: {و أقيموا الصلاة} [1] وقال النبي صلى الله عليه وسلم: (( رأس الأمر الإسلام وعموده الصلاة ) ) [2] .

وقد شرع الله - عز وجل- للرجال أن يؤدوا هذه الصلاة جماعة في المساجد فقال عز من قائل سبحانه: {واركعوا مع الراكعين} [3] وقال النبي صلى الله عليه وسلم: (( صلاة الجماعة تفضل صلاة الفذ بسبع وعشرين درجة ) ) [4] .

ويعد شأن صلاة الجماعة من الشؤون العامة في الدولة الإسلامية وإمامة الصلاة من أهم مهمات الوالي أو الحاكم العام ففي عصر النبوة لما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم هو الحاكم العام كان هو الذي يتولى إمامة الصلوات، ولكن مع كثرة أعمال الحاكم العام وتشعبها مع امتداد الزمن كان لزامًا على الحاكم العام للدولة الإسلامية أن يسند هذه المهمة لمن يرى فيه الصلاحية والكفاءة، فمن هنا كان لإمامة الصلوات تعلقًا بالسياسة الشرعية،

(1) من الآية (43) من سورة البقرة.

(2) أخرجه النسائي في الكبرى، كتاب التفسير، سورة السجدة، قوله تعالى: {تتجافى جنوبهم عن المضاجع} وقوله تعالى: {فلا تعلم نفس ما أخفي لهم من قرة أعين} حديث رقم (11394) .

(3) من الآية (43) من سورة البقرة.

(4) أخرجه البخاري في صحيحه، كتاب الجماعة والإمامة، باب وجوب صلاة الجماعة حديث رقم (619) ؛ و أخرجه مسلم في المساجد ومواضع الصلاة باب فضل صلاة الجماعة حديث رقم (650) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت