فهرس الكتاب

الصفحة 121 من 154

المبحث الثالث: إمامة صلاة الكسوف: وفيه مطلبان.

المطلب الأول: علاقتها بالإمامة العظمى.

للكسوف تعلق بالإمامة العظمى من حيث كون الإمام هو المستحق لإقامتها أو من ينيبه في مساجد الجماعات، وقد اختلف أهل العلم هل إذنه شرط لإقامتها أم لا؟ على قولين:

القول الأول: ليس إذنه شرطًا لإقامتها وهو مذهب جمهور أهل العلم من الشافعية [1] والحنابلة [2] ، وروي عن أبي حنيفة القول به [3] .

القول الثاني: إذن الإمام شرط لصلاة الكسوف، وهو قول الحنفية في الرواية المشهورة عندهم [4] .

• الأدلة:

أدلة أصحاب القول الأول:

1.قول النبي صلى الله عليه وسلم: (( فإذا رأيتموها فصلوا ) ) [5] وهذا خطاب لعموم الناس وليس فيه اشتراط إذن الإمام.

2.أن هذه الصلاة غير متعلقة بالمصر، فلا تكون متعلقة بالسلطان كغيرها

(1) انظر: الأم للشافعي (1/ 280) .

(2) انظر: كشاف القناع، للبهوتي (1/ 536) .

(3) انظر: بدائع الصنائع، للكاساني (1/ 281) .

(4) المرجع السابق.

(5) أخرجه البخاري كتاب الكسوف، باب لا تنكسف الشمس لموت أحد ولا لحياته (1/ 327) حديث رقم (1042) ، ونحوه عند مسلم كتاب الكسوف، باب ذكر النداء لصلاة الكسوف (401) حديث رقم (900) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت