ناقش الفقهاء مسألة الوقت بين الأذان و الإقامة تحت مسألة تعجيل الصلاة وتأخيرها، فالأصل أن الأذان يرفع عند دخول الوقت، قال ابن المنذر [1] : أجمع أهل العلم على أن من السنة أن يؤذن للصلوات بعد دخول وقتها [2] أ. هـ وقال في الروض المربع: ولا يجزئ الأذان قبل الوقت لأنه شرع للإعلام بدخوله ويسن في أوله [3] .
فإذا قيل بالتعجيل فالوقت بين الأذان والإقامة قصير، وإذا قيل بالتأخير، فالوقت بين الأذان والإقامة طويل.
و سأتناول خلاف الفقهاء حول تعجيل وتأخير كل صلاة، ثم سأتناول الحكم عند تحديد ولي الأمر الوقت بين الأذان والإقامة، ثم سأذكر أحكام النظام في ذلك.
أولًا: أوقات الإقامة المستحبة (تعجيل وتأخير الصلوات) .
• صلاة الفجر:
اختلف أهل العلم في الوقت المستحب لأداء صلاة الفجر على قولين:
القول الأول: يستحب تعجيل صلاة الفجر، وقد عبر عنه الفقهاء بالتغليس،
(1) هو: محمد بن إبراهيم بن المنذر النيسابوري، أبو بكر: فقيه مجتهد، من الحفاظ. كان شيخ الحرم بمكة.
قال الذهبي: ابن المنذر صاحب الكتب التي لم يصنف مثلها منها الاوسط في السنن والإجماع والاختلاف، و الاشراف على مذاهب أهل العلم. ت (319 هـ) . انظر: الأعلام (5/ 294) .
(2) انظر: الإجماع لابن المنذر (39) .
(3) الروض المربع شرح زاد المستقنع (66)