ومرادهم أداء الصلاة بغلس [1] ، وهو قول الجمهور من المالكية [2] والشافعية [3] والحنابلة [4] .
القول الثاني: يستحب تأخيرها وهو مذهب الحنفية [5] .
• الأدلة:
أدلة أصحاب القول الأول:
1.حديث عائشة رضي الله عنها قالت: (( كن المؤمنات يشهدن مع رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاة الفجر، متلفعات بمروطهن، ثم ينقلبن إلى بيوتهن حين يقضين الصلاة لا يعرفهن أحد من الغلس ) ) [6] .
وجه الدلالة: الحديث صريح بأن لصلاة تنتهي قبل الإسفار، في وقت الغلس، وهو أول الوقت.
2.حديث أنس رضي الله عنه، أن زيد بن ثابت حدثه: (( أنهم تسحروا مع النبي صلى الله عليه و سلم ثم قاموا إلى الصلاة، قلت: كم بينهما؟ قال قدر خمسين أو ستين يعني آية ) ) [7] .
قال ابن حجر: (( وفيه أنه صلى الله عليه و سلم كان يدخل فيها بغلس
(1) قال في لسان العرب: الغَلَسُ ظلام آخر الليل. (3281)
(2) انظر: مختصر خليل (27) ، و مواهب الجليل، لمحمد الطرابلسي (2/ 32) .
(3) انظر: المجموع شرح المهذب، للنووي (3/ 51) .
(4) انظر: الروض المربع، للبهوتي (70) .
(5) انظر: الدر المختار، للحصفكي (1/ 366) .
(6) أخرجه البخاري كتاب مواقيت الصلاة، باب وقت الفجر (1/ 197) حديث رقم (587) ، ومسلم كتاب المساجد ومواضع الصلاة، باب استحباب التبكير بالصبح في أول وقتها (289) حديث رقم (645) .
(7) رواه البخاري كتاب مواقيت الصلاة، باب وقت الفجر (1/ 197) حديث رقم (575) ، ومسلم كتاب الصيام، باب فضل السحور وتأكيد استحبابه واستحباب تأخيره وتعجيل الفطر (488) حديث رقم (1097) .