• أولًا: الشروط في الفقه.
ذكر الفقهاء شروطًا للإمام لا تصح إمامته من دونها وهي كالتالي:
1.الإسلام.
اتفق العلماء على عدم صحة الصلاة خلف الكافر [1] ، لأن عمله غير مقبول إذ أن الإسلام شرط لقبول الأعمال كلها، ومنها الصلاة والإمامة قال تعالى: {وقدمنا إلى ما عملوا من عمل فجعلناه هباءً منثورا} [2] قال ابن سعدي رحمه الله في تفسيره: (( فالعمل الذي يقبله الله، ما صدر عن المؤمن المخلص المصدق للرسل المتبع لهم فيه ) ) [3] .
• أما الفاسق فقد اختلف أهل العلم في إمامته على ثلاثة أقوال:
القول الأول: يجوز للفاسق أن يكون إمامًا مع الكراهة، وهو مذهب الحنفية [4] والشافعية [5] ، ورواية عن أحمد [6] .
القول الثاني: إذا لم يتعلق الفسق بالصلاة فتصح مع الكراهة وإن تعلق بها بطلت كأن يقصد الكبر بإمامته، وهذا المعتمد عند المالكية [7] .
القول الثالث: لا تجوز إمامة الفاسق، وهو مذهب الحنابلة [8] ، ورواية عند
(1) المغني، لابن قدامة (3/ 17) .
(2) الآية (23) سورة الفرقان.
(3) تيسير الكريم المنان في تفسير كلام الرحمن لابن سعدي (581) .
(4) انظر: البحر الرائق، لابن نجيم (1/ 369) .
(5) انظر: الحاوي الكبير للماوردي (2/ 329) .
(6) انظر: الإنصاف للمرداوي (2/ 178) .
(7) انظر: مواهب الجليل، لمحمد الطرابلسي (2/ 413) .
(8) انظر: الروض المربع، للبهوتي (95) .