اختلف أهل العلم في الوقت الذي تدخل به صلاة الجمعة على أقوال ثلاثة:
القول الأول: تدخل بعد ارتفاع الشمس قيد رمح، وهو مذهب الحنابلة [1] .
القول الثاني: أن وقت صلاة الجمعة قبل الزوال بساعة وهو رواية عن احمد اختارها ابن قدامة [2] .
القول الثالث: أن وقت صلاة الجمعة يبدأ من الزوال كصلاة الظهر، وهو مذهب جمهور أهل العلم من الحنفية [3] المالكية [4] والشافعية [5] .
• الأدلة:
أدلة أصحاب القول الأول:
1.أثر عبد الله بن سيدان [6] رحمه الله قال: (( شهدت الجمعة مع أبي بكر فكانت خطبته وصلاته قبل نصف النهار، ثم شهدتها مع عمر فكانت خطبته وصلاته إلى أن أقول: قد انتصف النهار، ثم شهدتها مع عثمان فكانت خطبته وصلاته إلى أن أقول: قد زال النهار، فما رأيت أحدا عاب ذلك ولا أنكره ) ) [7] .
(1) انظر: الروض المربع، للبهوتي (150) .
(2) انظر: المغني، لابن قدامة (3/ 159) .
(3) انظر: بدائع الصنائع، للكاساني (1/ 256) .
(4) انظر: مختصر خليل (44) .
(5) انظر: المجموع شرح المهذب، للنووي (4/ 511) .
(6) هو: عبد الله بن سيدان المطرودي السلمي، ذكره بن حبان في الثقات في طبقة الصحابة، وقال البخاري لا يتابع على حديثه، وقال بن عدي له حديث واحد وهو شبه المجهول. انظر: لسان الميزان (3/ 298) .
(7) أخرجه الدارقطني، كتاب الجمعة، باب في الركعتين إذا جاء الرجل والإمام يخطب (2/ 330) حديث رقم (1623) وقال البخاري في عبد الله بن سيدان: لا يتابع على حديثه.