وآراء في الخطبة وقد يتعدى الأمر إلى تنظيمها وهو إما أن يكون بالأمر بالخطبة في موضوع محدد أو بالأمر بترك الخطبة في موضوع أو موضوعات.
الأصل في الخطيب أن يوجه الناس لما يحتاجونه في شؤون دينهم ودنياهم المتعلقة به ويعظهم ويذكرهم، وليس من السنة توجيه الخطيب أو إلزامه بأن يخطب بخطبة معينة أو يترك الكلام حول موضوع بعينه، لكن قد يرى ولي الأمر أن المصلحة الشرعية والحاجة تقتضي إلزام الخطيب بالتطرق لبعض الموضوعات التي تقوم الحاجة الملحة لتناولها بحسب نظر ولي الأمر، ففي مثل هذه الحالة يجب على الخطيب الامتثال تحقيقًا للمصلحة الشرعية المراد تحصيلها من التطرق لهذا الموضوع وتوجيه الناس حياله.
كما أنه قد لا تتوفر الكفاءة في الخطيب لتناول بعض الموضوعات الحادثة لما لها من متعلقات سياسية أو اقتصادية أو نحوها فيلزم ولي الأمر بترك الحديث في هذه الموضوعات، وأني أقترح بهذا الصدد أن يوكل ولي الأمر جهة مختصة فتقوم بدراسة ما تلح حاجة المجتمع للعلم والتوجيه بخصوصه ومن ثم توصل نتائج الدراسة للخطباء حتى يوجهوا الناس بخصوصها.