الحالة لا يجب على الإمام الالتزام بالوقت، أما في خلافها فالالتزام واجب ويأثم الإمام لو ترك ذلك، لوجوب طاعة ولي الأمر والتحديد حينئذٍ يكون من باب السياسة الشرعية، ودليل وجوب الطاعة قوله تعالى: {يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم} [1] .
ثالثًا: النظام في الأوقات بين الأذان والإقامة.
لم ينظم نظام الأئمة والمؤذنين وخدم المساجد تحديد الوقت بين الأذان والإقامة، وإنما صدر بذلك تعميم من فرع وزارة الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد بمدينة الرياض يقيد الأوقات بين الأذان والإقامة بالتالي:
-الفجر: 25 دقيقة.
-الظهر و العصر: 15 دقيقة.
-المغرب: 10 دقائق.
-العشاء: عشرون دقيقة. [2]
والواجب على إمام المسجد الالتزام بهذه الأوقات ما لم يصدر بشأنه استثناء من الجهة المختصة، لأن أمر ولي الأمر واجب الالتزام ما لم يخالف نصًا شرعيًا.
والذي أقترحه أن يستثنى في كل حي مسجد فيبكر في الصلاة، ومسجد فيتأخر فيها وتكون بقية المساجد بما يناسب أغلب الناس، وما يوافق المشروع في التقديم والتأخير، وسبب ذلك أن حاجة الناس تدعو لذلك، فقد يحتاج لأن يصلي مبكرًا فيجد من يصلي معه جماعة في المسجد، وقد يحتاج لتأخير الصلاة، أو تفوته الصلاة لنوم أو شغل أذهله، فيجد من يؤخر الصلاة
(1) من الآية (58) من سورة النساء.
(2) تعميم رقم 304/ 19/2/ض/في 10/ 10/1419 هـ.