ويجاب عن الدليل الثاني: بعدم الصحة لأن فيه مجهولان محمد بن يزيد اليمامي، ويزيد بن عبد الرحمن.
ويجاب عن الدليل الثالث: بأنه اجتهاد في مقابل النص.
• الراجح:
بعد استعراض الأقوال، والأدلة، ومناقشاتها، يتبين صحة القول الأول، وهو استحباب تعجيل صلاة العصر؛ لقوة ما استدلوا به، وصحته، ولضعف أدلة أصحاب القول الثاني.
• صلاة المغرب:
اتفق الفقهاء على استحباب تعجيل صلاة المغرب [1] ، والأدلة على ذلك:
1.حديث رافع بن خديج رضي الله عنه قال: (( كنا نصلي المغرب مع النبي صلى الله عليه و سلم فينصرف أحدنا وأنه ليبصر مواقع نبله ) ) [2] ، وفي الحديث دلالة على أن الضوء لم يذهب بالكلية.
2.حديث جابر رضي الله عنه (( أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يصلي المغرب إذا وجبت الشمس ) ) [3] .
3.حديث سلمة بن الأكوع رضي الله عنه قال: (( كان النبي صلى الله عليه
(1) انظر: المغني، لابن قدامة (2/ 41) .
(2) رواه البخاري كتاب مواقيت الصلاة، باب وقت المغرب (1/ 192) حديث رقم (559) ، ومسلم كتاب المساجد، باب بيان أن أول وقت المغرب عند غروب الشمس (286) حديث رقم (636) .
(3) رواه البخاري كتاب مواقيت الصلاة، باب وقت المغرب (1/ 192) حديث رقم (560) ، ومسلم كتاب المساجد، باب استحباب التبكير بالصبح في أول وقتها (289) حديث رقم (646) .