2.حديث علي ابن شيبان [1] رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم (( كان يؤخر العصر ما دامت الشمس بيضاء نقية ) ) [2] .
3.لأن في التأخير توسعة لوقت النوافل فيكون فيه تكثيرها فيندب وفي التعجيل قطعها لكراهية النفل بعدها فلا يستحب [3] .
• مناقشة الأدلة:
مناقشة أدلة أصحاب القول الأول:
يجاب عن الدليل الأول: بأن ذلك ممكن مع تأخير الصلاة فإن أقصى المدينة لا يبعد كثيرًا عن المسجد إلا بقريب من الميل أو الميلين [4] .
ويجاب عن الدليل الثاني: بأنه لا حجة فيه فإنه فعل والفعل لا يدل على الاستحباب المطلق فقد يكون الباعث بيان الجواز، أو أنه قدمها لعذر.
ويجاب عن الحديث الثالث: بضعف الحديث فلا يصلح للاحتجاج، وعلى فرض صحته فأنه عام في جميع الصلوات، وقد أتى ما يخص وقت العصر بحكم آخر.
مناقشة أدلة أصحاب القول الثاني:
يجاب عن الحديث الأول: بأنه قد يكون أخره ذلك اليوم لعذر، كما أن الحديث ضعيف للإرسال فابن أبي مليكة من التابعين.
(1) هو: علي بن شيبان بن محرز بن عبدالله بن عمرو بن عبد العزيز الحنفي اليمامي، وفد على النبي صلى الله عليه وسلم وروى عنه. انظر: تهذيب التهذيب (7/ 292) .
(2) أخرجه أبو داود كتاب الصلاة، باب في وقت صلاة العصر (1/ 158) حديث رقم (408) ، والحديث لا يصح لأن في سنده مجهولان محمد بن يزيد اليمامي، ويزيد بن عبد الرحمن. انظر: ضعيف أبي داود (1/ 148) حديث رقم (63) .
(3) تبيين الحقائق، للزيلعي (1/ 83) .
(4) انظر: المرجع السابق.