المدينة والشمس حية )) [1] .
قال النووي: (( والمراد بهذه الأحاديث وما بعدها، المبادرة لصلاة العصر أول وقتها؛ لأنه لا يمكن أن يذهب بعد صلاة العصر ميلين وثلاثة والشمس بعد لم تتغير بصفرة ونحوها، إلا إذا صلى العصر حين صار ظل الشيء مثله، ولا يكاد يحصل هذا إلا في الأيام الطويلة ) ) [2] .
2.حديث أنس بن مالك رضي الله عنه قال: (( صلى لنا رسول الله صلى الله عليه و سلم العصر فلما انصرف أتاه رجل من بني سلمة فقال: يا رسول الله إنا نريد أن ننحر جزورًا لنا ونحن نحب أن تحضرها، قال: نعم، فانطلق وانطلقنا معه، فوجدنا الجزور لم تنحر، فنحرت، ثم قطعت، ثم طبخ منها، ثم أكلنا قبل أن تغيب الشمس ) ) [3] .
3.حديث ابن عمر رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (( الوقت الأول من الصلاة رضوان الله، والوقت الآخر عفو الله عز وجل ) ) [4] .
أدلة أصحاب القول الثاني:
1.ما جاء عن ابن أبي مليكة [5] (( أن رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى العصر، ثم أخرج مالًا يقسمه يبادر به الليل ) ) [6] .
(1) سبق تخريجه (66) .
(2) شرح النووي على مسلم (1/ 122) .
(3) أخرجه مسلم كتاب المساجد، باب استحباب التبكير بالعصر (281) حديث رقم (624) .
(4) سبق تخريجه (67) .
(5) هو: عبدالله بن عبيد الله بن أبي مليكة، كان قاضيا لابن الزبير ومؤذنا له، قال: أدركت ثلاثين من الصحابة، ا. هـ وقال ابن سعد ولاه ابن الزبير قضاء الطائف وكان ثقة كثير الحديث، ت (17 وقيل 18) . انظر: تهذيب التهذيب (5/ 268 - 269) .
(6) أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه كتاب الصلاة، باب من كان يؤخر العصر، ويرى تأخيرها (1/ 224) حديث رقم (3323) ، وابن أبي مليكة من التابعين فلا يصح رفعه إلى النبي صلى الله عليه وسلم.