أحوال [1] من هذا الأصل، واستدلوا على استحباب التعجيل بأدلة منها:
1.حديث عائشة رضي الله عنها قالت: (( ما رأيت أحدا كان أشد تعجيلًا للظهر من رسول الله صلى الله عليه و سلم، ولا من أبي بكر، ولا من عمر ) ) [2] .
2.حديث ابن عمر رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (( الوقت الأول من الصلاة رضوان الله، والوقت الآخر عفو الله عز وجل ) ) [3] .
واستُثني من هذا الأصل عدة صور:
1.شدة الحر، وهو مذهب الجمهور [4] ، استدلالًا بحديث أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (( إذا اشتد الحر فأبردوا بالصلاة فإن شدة الحر من فيح جهنم ) ) [5] .
(1) المغني، لابن قدامة (2/ 35) .
(2) أخرجه أحمد (41/ 488) حديث رقم (25039) ، وأخرجه الترمذي كتاب الصلاة، باب ما جاء في التعجيل بالظهر (1/ 200) حديث رقم (155) قال الترمذي: حديث حسن، وهو الذي اختاره أهل العلم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ومن بعدهم.
(3) أخرجه الترمذي كتاب الصلاة، باب ما جاء في الوقت الأول من الفضل (1/ 213) حديث رقم (172) ، قال الترمذي: هذا حديث غريب أ. هـ، وفي سنده يعقوب بن الوليد المدني، قال عنه الحفاظ: ضعيف قال عنه الإمام أحمد: كان من الكذابين الكبار وكان يضع الحديث، وقال النسائي: ليس بشيء متروك الحديث، قال ابن معين: كذاب، وقال ابن عدي: متروك، الخلاصة أن الحديث لا يصح لضعف يعقوب بن الوليد، انظر: تهذيب التهذيب (11/ 349) .
(4) انظر: مختصر خليل (27) ، و المجموع شرح المهذب، للنووي (3/ 54) ، و المغني، لابن قدامة (2/ 35) .
(5) رواه البخاري كتاب المواقيت، باب الإبراد بالظهر في شدة الحر (1/ 186) حديث رقم (536) ، ومسلم كتاب المساجد، باب استحباب الإبراد بالظهر في شدة الحر لمن يمضي إلى جماعة ويناله الحر في طريقه (278) حديث رقم (615) .