(( نوروا بالفجر، فإنه أعظم للأجر ) ) [1] . ووجه الدلالة فيه كسابقه.
3.لأن في الإسفار تكثير الجماعة، وفي التغليس تقليلها، وما يؤدي إلى تكثير الجماعة فهو أفضل [2] .
• مناقشة الأدلة:
مناقشة أدلة أصحاب القول الأول:
1.المراد بالغلس فيه غلس المسجد؛ لأنهم كانوا يصلون في مسجده - عليه الصلاة والسلام - ولم يكن فيه مصابيح [3] .
2.أن المعهود إسفاره بالفجر، فإن ثبت التغليس في وقت فلعذر الخروج إلى سفر، أو كان ذلك حين يحضر النساء الصلاة بالجماعة، ثم لما أمرن بالقرار بالبيوت كان يسفر بالصلاة [4] .
مناقشة أدلة أصحاب القول الثاني:
مناقشة الدليل الأول والثاني: حديث رافع بن خديج.
يجاب بأن المراد بالحديث أحد أمرين [5] :
1.إطالة الصلاة حتى يخرج المصلي منها بعد الإسفار، فيكون الدخول في الصلاة بغلس والخروج بسفر ويؤيد ذلك حديث أبي برزة الأسلمي [6] رضي الله عنه قال: (( وكان - أي النبي صلى الله عليه وسلم
(1) المعجم الكبير للطبراني (4/ 251) حديث رقم (4292) .
(2) انظر: المبسوط للسرخسي (1/ 136) .
(3) انظر: تبيين الحقائق شرح كنز الدقائق، للزيلعي (1/ 82) .
(4) انظر: المبسوط للسرخسي (1/ 136) .
(5) انظر: فتاوى شيخ الإسلام (22/ 97 - 98) .
(6) صاحب النبي صلى الله عليه وسلم، نضلة بن عبيد على الأصح، روى عدة أحاديث، نزل البصرة، وأقام مدة مع معاوية، قال ابن سعد: أسلم قديما، وشهد فتح مكة، قال الذهبي: شهد خيبر، ت (60 وقيل 63) . انظر: سير أعلام النبلاء (3/ 40 - 43) .